للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أخرجاه من حديث الأعمش.

(طريق أخرى) قال أحمد (١٦٣): حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن شقيق بن سلمة، حدثنا عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله : "من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، لقي الله، وهو عليه غضبان". قال: فجاء الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدثناه، فقال: فيّ كان هذا الحديث؛ خاصمت ابن عم لي إلى رسول الله في بئر لي كانت في يده، فجحدني، فقال رسول الله : "بينتك أنها بئرك وإلا فيمينه". قال: قلت: يا رسول الله ما لي بينة، وإن تجعلها بيمينه [١]؛ تذهب [٢] بئري؛ إن خصمي امرؤ فاجر. فقال رسول الله : "من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان". قال: وقرأ رسول الله هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا [أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ]﴾.

(الحديث الرابع) قال الإمام أحمد (١٦٤): حدثنا يحيى بن غيلان، قال: حدثنا رشدين، عن زبَّان عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، أن [٣] رسول الله قال [٤]: "إن لله تعالى عبادًا، لا يكلمهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم" قيل: ومن أولئك يا رسول الله؟ قال [٥]: "متبرئ من والديه راغب عنهما، ومتبرئ من ولده، ورجل


(١٦٣) - في "مسنده" (٥/ ٢١٢)، وانظر السابق.
(١٦٤) - أخرجه أحمد في "مسنده" (٣/ ٤٤٠). والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٩٥) رقم (٤٣٧)، وذكره الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١٨ - ١٩) وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه زبان بن فائد، قد ضعفه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره الشيخ الألباني- حفظه اللَّه في "الضعيفة" حديث (١٩٤١).