(الحديث الخامس) قال ابن أبي حاتم (١٦٥): حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم، أنبأنا العوام -يعني ابن حوشب- عن إبراهيم بن عبد الرحمن -يعني السكسكي- عن عبد الله بن أبي أوفى؛ أن رجلًا أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله؛ لقد أعطي بها ما لم يعطه" ليوقع فيها رجلًا من المسلمين؛ فنزلت هذه الآية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [إلى آخر][١] الآية.
ورواه البخاري، من غير وجه عن العوام.
(الحديث السادس) قال الإمام أحمد (١٦٦): حدثنا وكيع، حدثنا [٢] الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم؛ رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف على سلعة بعد العصر، يعني كاذبا، ورجل بايع إمامًا؛ فإن أعطاه وفي [٣] له، وإن لم يعطه لم يف له".
ورواه أبو داود والترمذي، من حديث وكيع. وقال الترمذي: حديث [٤] حسن صحيح.
(١٦٥) - أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٥٥) رقم (٨٢٣)، وأخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ الآية حديث (٤٥٥١) من طريق علي بن أبي هاشم أنه سمع هشيمًا، أخبرنا العوام بن حوشب. عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا بلفظه. (١٦٦) - رواه أحمد في مسنده (٢/ ٤٨٠). وأخرجه أبو داود في "سننه" كتاب: البيوع، باب: في منع الماء، حديث (٣٤٧٤). والترمذي في "سننه"، كتاب السير، باب: ما جاء في نكث البيعة، حديث (١٥٩٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣٥٨/ ٢) رقم (٨٢٩) كلهم من طريق وكيع بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب: الشهادات، باب: اليمين بعد العصر، حديث (٢٦٧٢)، وأطرافه في (٢٣٥٨، ٢٣٦٩، ٧٢١٢، ٧٤٤٦)، ومسلم في "صحيحه" كتاب الأيمان، باب: حديث (١٠٨) من طريق الأعمش بإسناده نحوه.