للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سليمان، حدثنا ابن المؤمل، عن ابن محيصن، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس؛ قال: قال رسول الله : "من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة، وخرج مغفورًا له". ثم قال: تفرد به عبد الله بن المؤمل، وليس بالقوي.

وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا﴾ هذه آية وجوب الحج عند الجمهور. وقيل: بل هي قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ والأول أظهر.

وقد وردت الأحاديث المتعددة بأنه أحد أركان الإِسلام ودعائمه وقواعده، وأجمع المسلمون على ذلك إجماعًا ضروريًّا، وإنما يجب على المكلف في العمر مرة واحدة بالنصِّ والإِجماع.

قال الإِمام أحمد (٢٠٨) : حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الربيع بن مسلم القرشي، عن محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة؛ قال: خطنا رسول الله فقال: "أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا" فقال رجل: أكل [١] عام يا رسول الله، فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله : "لو قلت: ثم، لوجبت، ولما استطعتم". ثم قال: "ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، وإذا أمرتكم بشيء، فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه".

ورواه مسلم، عن زهير بن حرب، عن يزيد بن هارون به نحوه.

وقد روى سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، وعبد الجليل بن حميد، ومحمد بن أبي حفصة، عن الزهريّ، عن أبي سنان الدؤلي، واسمه يزيد بن أمية، عن ابن عباس [] قال: خطبنا رسول الله ، فقال [٢] "يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج". فقام الأقرع بن حابس، فقال: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فقال [٣]: "لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولن تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة فمن زاد فهو تطوع".


= وذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢٩٦) وقال: رواه الطبراني في الكبير، والبزار بنحوه، وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن سعد وغيره، وفيه ضعف.
(٢٠٨) - صحيح، رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٥٠٨). وأخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب: الحج، حديث (١٣٣٧).