وقال ابن ماجة (٢١٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك؛ قال: قالوا: يا رسول الله، الحج في كل عام؟ قال:"لو قلت نعم [١] لوجبت، ولو وجبت لم تقوموا [٢] بها، ولو لم تقوموا بها لعذبتم".
وفي [٣] الصحيحين (٢١٣) من حديث ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، عن سراقة بن مالك، قال: يا رسول الله، متعتنا هذه لعامنا [٤] هذا [٥] أم للأبد؟ قال:"لا، بل للأبد" وفي رواية: "بل لأبد الأبد".
وفي مسند الإِمام أحمد وسنن أبي داود (٢١٤)، من حديث واقد [٦] بن أبي واقد [٧] الليثي، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ، قال لنسائه في حجته هذه:"ثم [ظهور الحصر][٨]-يعني ثم الزمن [ظهور الحصر][٩]- ولا تخرجن من البيوت".
وأما الاستطاعة فأقسام: تارة يكون الشخص مستطيعًا بنفسه، وتارة بغيره، كما هو مقرر في كتب الأحكام.
قال أبو عيسى الترمذي (٢١٥): حدثنا عبد [١٠] بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا
(٢١٢) - صحيح. رواه في "سننه" كتاب المناسك، باب: فرض الحج، حديث (٢٨٨٥). وقال البوصيري في الزوائد (٣/ ٤): هذا إسناد صحيح؛ لأن محمد بن أبي عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ثقة وأبوه مثله. وذكره الشيخ الألباني في "الإرواء" (٤/ ١٥١)، وفي صحيح سنن ابن ماجه برقم (٢٣٣٢). (٢١٣) - أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: من أهلَّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ حديث (١٥٥٧)، وطرفه (٢٥٠٥، ٢٥٠٦)، و (٤٣٥٢)، و (٧٣٦٧). ومسلم في "صحيحه"، كتاب: الحج، حديث (١٢١٦). (٢١٤) - صحيح، أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢١٩)، وأبو داود في "سننه" كتاب المناسك، باب: فرض الحج، حديث (١٧٢٢). والحديث في "صحيح سنن أبي داود" للشيخ الألباني - حفظه الله - (١/ ٣٢٤) رقم (١٥١٥). (٢١٥) - ضعيف جدًّا، رواه الترمذي في "سننه" كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة آل عمران، حديث (٣٠٠١)، ومختصرًا في كتاب الحج، باب: ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة =