إبراهيم بن يزيد، قال [١]: سمعت محمد بن عبَّادٍ بن جعفر، يحدّث عن ابن عمر [﵄] قال: قام رجل إلى [رسول الله]ﷺ فقال: من الحاجّ يا رسول الله؟ قال:"الشَّعَثُ التفِلُ". فقام آخر فقال: أي الحج أفضل يا [رسول الله]؟ قال:"العَجُّ والثَّجُّ". فقام آخر فقال: ما السبيل يا رسول الله؟ قال:"الزاد والراحلة".
وهكذا [٢] رواه ابن ماجة من حديث إبراهيم بن يزيد، وهو الخوزي. قال الترمذي: ولا نعرفه [٣] إلا من حديثه، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، كذا قال هاهنا، وقال في كتاب الحج: هذا حديث حسن. لا يشك [٤] أن هذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، سوى الخوزي هذا، وقد تكلموا فيه من أجل هذا الحديث، لكن قد تابعه غيره، فقال ابن أبي حاتم (٢١٦): حدثنا أبي، حدثنا عبد العزير بن عبد الله العامري، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، عن محمد بن عباد بن جعفر قال: جلست
= حديث (٨١٣). وابن ماجه في "سننه" كتاب المناسك، باب: ما يوجب الحج، حديث (٢٨٩٦)، والطبري في "تفسيره" (٧/ ٣٩، ٤٠) رقم (٧٤٨٤، ٧٤٨٥)، والشافعي في "مسنده" (١/ ٤٨٧) رقم (٧٤٤) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٤/ ٥٣٥)، والدارقطني في "سننه" (٢/ ٢١٧)، والبيهقي في "سننه" (٤/ ٣٣٠). كلهم من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عمر ﵄ به. وإبراهيم بن يزيد: ضعيف؛ قال البيهقي: "ضعفه أهل العلم بالحديث، وقد تابعه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن محمد بن عباد، إلا أنه أضعف، من إبراهيم بن يزيد، ورواه أيضًا محمد بن الحجاج، عن جرير بن حازم، عن محمد بن عباد، ومحمد بن الحجاج متروك". ا هـ. ومدار الحديث على إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك- انظر: "تهذيب التهذيب (١/ ١٥٧) رقم (٣٢٧)، و"الضعفاء" (١/ ٧٠) رقم (٧٢) وأشار إليه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٢٦). وأعله بمحمد بن عبد الله الليثي، وأسند تضعيفه عن النسائي وابن معين ثم قال: والحديث معروف من طريق إبراهيم بن يزيد … وهو من هذا الطريق غريب. وله طريق أخرى عن ابن عمر فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٩٧): "سألت علي بن الحسين بن الجنيد، عن حديث رواه سعيد بن سلام العطار، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا﴾ قال: "الزاد والراحلة" قال: هذا حديث باطل. وذكره الشيخ الألباني - حفظه الله - في "إرواء الغليل" (٤/ ١٦٠: ١٦٧) وضعفه. (٢١٦) - حسن لغيره. في إسناده محمد بن عبد الله بن عمير الليثي، روى ابن أبي حاتم عن ابن معين: أن حديثه ليس بشيء، وعن أبيه: ليس بذاك الثقة ضعيف الحديث، وعن أبي زرعة: لين الحديث، ومرة أخرى: ليس بقوي. انظر: "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٠٠) رقم (١٦٢٧) ولكنه توبع، وله شواهد أيضًا فيكون الإسناد حسنًا لغيره. والحديث أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٤٢٢) رقم (١٠١٧) =