للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الإِمام أحمد (٢٥٧): حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا شريك، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن [١] زوج درة بنت أبي لهب [عن درة بنت أبي لهب] [٢] قالت [٣]: قام رجل إلى النبي وهو على المنبر، فقال يا رسول الله، أي: الناس خير؟ فقال [٤]: "خير الناس أقرؤهم وأتقاهم لله وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم".

ورواه أحمد في مسنده، والنسائي في سننه، والحاكم في مستدركه، من حديث سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: هم الذين هاجروا مع رسول الله من مكة إلى المدينة (٢٥٨).

والصحيح أن هذه الآية عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه، وخير قرونهم الذين [٥] بعث فيهم رسول الله ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ أي: خيارًا [٦] ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ [وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُمْ شَهِيدًا]﴾.

وفي مسند الإِمام أحمد وجامع الترمذي وسنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم من رواية حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه قال: قال رسول الله : "أنتم توفون سبعين أمّة


(٢٥٧) - إسناده ضعيف، عبد الله بن عميرة: قال الذهبي: فيه جهالة، وشريك، وهو القاضي: ساء حفظه لما ولي القضاء، وزوج درة: مبهم. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٣١، ٤٣٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٥٧، ٢٥٨) رقم (٦٥٧) من طريق شريك به، وذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٦٦) وقال: رواه أحمد وهذا لفظه، والطبراني … ورجالهما ثقات. وقال في موضع آخر (٩/ ٢٦١) بعد أن نسبه لأحمد فقط: ورجاله ثقات.
(٢٥٨) - إسناده حسن، أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٧٢، ٢٧٣، ٣١٩، ٣٢٤، ٣٥٤)، والنسائي في التفسير من "الكبرى" (٦/ ٣١٣) رقم (١١٠٧٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٩٤)، وعبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٣٠)، والطبري في "تفسيره" (٧/ ١٠١) رقم (٧٦١١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٤٧٠) برقم (١١٥٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٦) رقم (١٢٣٠٣). كلهم من طرق، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
وذكر الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٢٥) رواية عبد الرزاق، وأحمد والنسائي، والحاكم، وقال: إسناد جيد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٦/ ٣٣٠) وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.