يخبر تعالى عن هذه الأمة المحمدية بأنهم خير الأمم؛ فقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾.
قال البخاري (٢٥٦): حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن ميسرة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال [٤]: خير الناس للناس؛ تأتون [٥] بهم في السلاسل في أعناقهم؛ حتى يدخلوا في الإسلام.
وهكذا قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطاء والربيع بن أنس وعطية العوفي، ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ يعني: خير الناس للناس.
والمعنى أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس، ولهذا قال: ﴿تَأْمُرُونَ [٦] بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ [٧] عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ [٨] بِاللَّهِ﴾.
(٢٥٦) - أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب: التفسير، باب: ﴿كُنْتُمْ خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ حديث (٤٥٥٧).