أصحابه فلما كانوا [١] بالشوط رجع عبد اللَّه بن أبي [بثلث الجيش][٢] مغضبًا، لكونه لم يرجع إلى قوله.
وقال هو وأصحابه: لو نعلم اليوم قتالًا لاتبعناكم، ولكنا لا نراكم تقاتلون اليوم، واستمر رسول اللَّه ﷺ سائرًا حتى نزل الشعب من أحد في عدوة الوادي: وجعل ظهره وعسكره إلى أحد وقال: "لا يقاتلن أحد حتى نأمره بالقتال".
وتهيأ رسول اللَّه ﷺ، للقتال وهو في سبعمائة من أصحابه. وأمر على الرماة عبد اللَّه بن جبير أخا بني عمرو بن عوف. والرماة يومئذ خمسون رجلًا، فقال لهم:"انضحوا الخيل عنا ولا نؤتين من قبلكم، والزموا مكانكم إن كانت النوبة لنا أو علينا، وإن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم"(٣٠٥).
وظاهر رسول اللَّه ﷺ بين درعين. وأعطى اللواء مصعب بن عمير أخا بني عبد الدار. وأجاز رسول اللَّه ﷺ بعض الغلمان يومئذ. وأرجأ آخرين حتى أمضاهم يوم الخندق بعد هذا اليوم بقريب من سنتين.
= حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وعلقه البخاري في "صحيحه" (١٣/ ٣٣٩) باب: قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَينَهُمْ﴾ قبل حديث (٧٣٦٩). وقد وصلها الحافظ في "تغليق التعليق" (٥/ ٣٣٠، ٣٣١) وقال: أما قصة المشاورة هم أحد فرويناها من طريق ابن عباس ومن طريق جابر. وقال في "الفتح" (١٣/ ٣٤١): وقد وصلها الطبراني وصححها الحاكم من رواية عبد اللَّه بن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس فذكره. وقال: وهذا سند حسن. وقال -أيضًا- في "هدي الساري" ص (٧٠) وصله أحمد والحاكم والطبراني بتمامه، والنسائي وابن ماجه مختصرًا من حديث ابن عباس. ورواه أحمد بن حنبل بتمامه عن سريج بن النعمان عن ابن أبي الزناد. (٣٠٥) - أخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٨٧، ٢٨٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٣٦٥) رقم (١٠٧٣١)، والبيهقي في "الدلائل (٣/ ٢٦٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٩٦، ٢٩٧) من حديث ابن عباس مطولا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وإسناده حسن لكلام في أحد رجال إسناده وفيه: "احموا ظهورنا، فإن رأيتمونما نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا". وأخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب الجهاد، باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، حديث (٣٠٣٩) وأطرافه في (٤٠٤٣، ٤٠٦٧، ٤٥٦١)، وأبو داود في "سننه" كتاب: الجهاد، باب: في الكمناء، حديث (٢٦٦٢)، وأحمد في ""مسنده" (٤/ ٢٩٣) من حديث البراء بن عازب به. وفيه: "إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ووطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم".