اختلف المفسررن في هذا [٢] الوعد: هل كان يوم بدر أو يوم أحد؟ على قولين:(أحدهما): أن قوله: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ متعلق بقوله: ﴿وَلَقَدْ [٣] نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾، وروي هذا عن الحسن البصري، وعامر الشعبي، والربيع بن أنس وغيرهم، واختاره ابن جرير.
قال عباد بن منصور عن الحسن في قوله: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ﴾ قال: هذا يوم بدر، رواه ابن أبي حاتم (٣٠٨).
ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا رهيب، حدَّثنا [٤] دارد، عن عامر -يعني الشعبي- أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر يمد المشركين، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله تعالى: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ إلى قوله ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ قال: فبلغت كرزًا الهزيمة، فلم يمد المشركين، ولم
(٣٠٨) - أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٥١٩) رقم (١٣٤٧). وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ١٧٤) رقم (٧٧٤٥) من طريق محمد بن سنان، عن أبي بكر الحنفي، عن عباد بن منصور به.