وجل؟ ". فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ انفرد به مسلم، فرواه عن [١] القعنبي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.
وقال ابن جرير (٣٢٦): حدّثنا ابن حميد، حدّثنا يحيى بن واضح، حدّثنا الحسين بن واقد، عن مطر، عن قتادة قال: أصيب النبي ﷺ يوم أحد، وكسرت رباعيته، وفرق حاجبه، فوقع وعليه درعان، والدم يسيل، فمر به سالم مولى أبي حذيفة، فأجلسه، ومسح على [٢] وجهه، فأفاق، وهو يقول: "كيف بقوم فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى الله ﷿؟ " فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية. وكذا رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة بنحوه، ولم يقل: فأفاق.
ثمَّ قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية، أي: الجميع ملك له، وأهلهما عبيد بين يديه، ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: هو المتصرف فلا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل، وهم يسألون، والله غفور رحيم.
(٣٢٦) - أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ١٩٧) رقم (٧٨١٢). وأخرجه عبد الرزاق (١/ ١٣١) عن معمر، عن قتادة نحوه. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ١٩٨) رقم (٧٨١٥).