للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجل؟ ". فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ انفرد به مسلم، فرواه عن [١] القعنبي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.

وقال ابن جرير (٣٢٦): حدّثنا ابن حميد، حدّثنا يحيى بن واضح، حدّثنا الحسين بن واقد، عن مطر، عن قتادة قال: أصيب النبي يوم أحد، وكسرت رباعيته، وفرق حاجبه، فوقع وعليه درعان، والدم يسيل، فمر به سالم مولى أبي حذيفة، فأجلسه، ومسح على [٢] وجهه، فأفاق، وهو يقول: "كيف بقوم فعلوا هذا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى الله ﷿؟ " فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآية. وكذا رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة بنحوه، ولم يقل: فأفاق.

ثمَّ قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ الآية، أي: الجميع ملك له، وأهلهما عبيد بين يديه، ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: هو المتصرف فلا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل، وهم يسألون، والله غفور رحيم.

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢) وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾


(٣٢٦) - أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ١٩٧) رقم (٧٨١٢). وأخرجه عبد الرزاق (١/ ١٣١) عن معمر، عن قتادة نحوه. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ١٩٨) رقم (٧٨١٥).