وقد رواه ابن جرير (٣٢٩)، فقال: حدثني يونس، قال أنبأنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد -[عم أبي][١] خثيم - عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلي بن أبي [٢] مرة، قال: لقيت التنوخي - رسول هرقل إلى رسول الله ﷺ بحمص شيخًا كبيرًا قد فند، فقال [٣]: قدت على رسول الله ﷺ بكتاب هرقل، فتناول الصحيفة رجل عن يساره قال: قلت: من صاحبكم الذي يقرأ؟ قالوا: معاوية، فإذا كتاب صاحبي: إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض [أعدت للمتقين][٤]، فأين النار؟ قال: فقال رسول الله ﷺ: "سبحان الله! فأين الليل إذا جاء النهار؟! ".
وقال الأعمش وسفيان الثوري وشعبة عن قيس بن مسلم [٥] عن طارق بن شهاب [٦]: أن أناسًا [٧] من اليهود، سألوا عمر بن الخطّاب عن جنة عرضها السموات والأرض فأين النار؟ فقال لهم [٨] عمر: أرأيتم إذا جاء [النهار أين الليل؛ وإذا جاء][٩] الليل أين النهار، فقالوا [١٠]: لقد نزعت مثلها من التوراة (٣٣٠).
ورواه ابن جرير من ثلاث [١١] طرق. ثمَّ قال: حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا أبو نعيم، حدثنا جعفر بن برقان، أنبأنا يزيد بن الأصم: أن رجلًا من أهل الكتاب قال: يقولون: ﴿جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ فأين النار؟ فقال ابن عباس ﵁: أين يكون الليل إذا جاء النهار، وأين يكون [١٢] النهار إذا جاء الليل (٣٣١)؟
= " البداية والنهاية" (٥/ ١٩: ٢١) وقال: هذا حديث غريب، وإسناده لا بأس به، تفرد به الإمام أحمد. (٣٢٩) - أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٢٠٩) رقم (٧٨٣١). (٣٣٠) - أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٢١٠ - ٢١١) رقم (٧٨٣٢، ٧٨٣٣، ٧٨٣٤، ٧٨٣٥) من ثلاث طرق عن عمر بن الخطّاب به. وذكره السيوطي في "الدر" (٢/ ١٢٩) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر. (٣٣١) - أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٢١٢) رقم (٧٨٣٦). وذكره السيوطي في "الدر" (٢/ ١٢٩) وعزاه لعبد بن حميد.