للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كظموه، بمعنى كتموه فلم يعملوه، وعفوا [١] مع ذلك عمن أساء إليهم. وقد ورد في بعض الآثار يقول الله تعالى: "يا [٢] بن آدم؛ اذكرني إذا غضبت، أذكرك إذا غضبت فلا أهلكك فيمن أهلك". رواه ابن أبي حاتم.

وقد [٣] قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو موسى الزمن، حدثنا عيسى بن شعيب الضرير -أبو الفضل- حدثني الربيع بن سليمان الجيزي [٤]، عن أبي عمرو بن أنس بن مالك عن أبيه قال: قال رسول الله : "من كف غضبه كف الله عنه عذابه، ومن خزن لسانه ستر الله عورته، ومن اعتذر إلى الله قبل الله عذره" (٣٣٣). وهذا [٥] حديث غريب وفي إسناده نظر.

وقال الإِمام أحمد (٣٣٤): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي قال: "ليس الشديد بالصُّرَعَة،


(٣٣٣) - إسناده ضعيف جدًّا. أبو عمرو مولى أنس بن مالك مجهول. والربيع بن سليم الأزدي، قال الأزدي: "منكر الحديث" -في الأصل: الربيع بن سليمان- وقد جاء عند البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ٥٥) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٤١٠): "والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧/ ٣٠٢) رقم (٤٣٣٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني الربيع بن سليم؛ قال: حدثني أبو عمرو مولى أنس بن مالك أنَّه سمع أنس بن مالك يقول:. . . فذكره. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٠١) وقال: رواه أبو يعلى وفيه الربيع بن سليمان الأزدي وهو ضعيف. وذكره الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية" (٣/ ١٥٢) برقم (٣١٢٥) وعزاه إلى أبي بكر وأبي يعلى. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٥٢٥) وعزاه إلى الطبراني في "الأوسط" وأبو يعلى، ثمَّ قال: ورواه البيهقي مرفوعًا، وموقوفًا ولعله الصواب. وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (٢/ ٧٢) من طريق زهير بن عباد، حدثنا داود بن هلال، عن هشام بن حسان، عن محمَّد بن سيرين، عن أنس قال: قال رسول الله : "لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حى يخزن لسانه". وهذا إسناد فيه داود بن هلال أبو سليمان النصيبي لم يرو عنه غير زهير بن عباد، ولم يوثقه أحد فهو مجهول. وقال الطبراني: "لم يروه عن هشام بن حسان إلا داود بن هلال. تفرد به زهير بن عباد". وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ١٦) من طريق يحيى بن خليق، حدثنا ابن عون، عن عطاء الواسطي عن أنس بلفظ: "لا يتقى الله عبد حتى يخزن لسانه". ويحيى بن خليق منكر الحديث.
(٣٣٤) - صحيح، أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٦). وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٦٩١) كتاب: حسن الخلق، باب: ما جاء في الغضب، ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه" كتاب: الأدب، باب: الحذر من الغضب، حديث (٦١١٤)، ومسلم في "صحيحه" كتاب: البر، حديث (٢٦٠٩) كلهم من طريق مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة به.