للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

برسول الله وهو حينئذ يشير إلى رباعيته -واشتدَّ غضبُ الله على رجلٍ يقتله رسولُ الله، في سبيل الله" (٤٢٢).

وأخرجه [١] البخاري أيضًا من حديث ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال "اشتد غضبُ الله على من قتله رسول الله [] بيده في سبيل الله، واشتد غضبُ الله على قومٍ أدمَوا وجهَ رسولِ الله، " (٤٢٣).

وقال محمد بن إسحاق: أصيبت رباعية رسول الله ، وشج في وجنته، وكُلِمَتْ شِفَتُه، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقاص (٤٢٤).

[فحدثني صالح بن كيسان، عمَّن حدثه، عن سعد بن أبي وقاص قال: ما حرصت على قتل أحد قطُّ، ما حرصت على قتل عتبة بن أبي وقاص] [٢]، وإن كان ما علمته لسييء الخلق مبغضًا في قومه، ولقد كفاني فيه قول رسول الله : "اشتد غضب الله على من أدمى وجه رسول الله " (٤٢٥).

وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عثمان الجَزَري، عن مقسم، أن رسول، الله [٣]، دعا على عتبة بن أبي وقاص يوم أحد حين كسر رباعيته وأدمى وجهه، فقال: "اللهم، لا تحل عليه الحول حتى يموت كافرًا". فما حال عليه الحول حتى مات كافرًا إلى النار (٤٢٦).

وذكر [٤] الواقدي عن ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير قال: سمعت رجلًا من المهاجرين يقول: شهدت أحدًا،


(٤٢٢) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: ما أصاب النبي من الجراح يوم أحد، حديث (٤٠٧٣)، ومسلم في "صحيحه" كتاب الجهاد والسير، باب: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله حديث (١٧٩٣/ ١٠٦).
(٤٢٣) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: ما أصاب النبي من الجراح يوم أحد، حديث ٤٠٧٤، ٤٠٧٦)، والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٦٢).
(٤٢٤) أخرجه ابن هشام في "السيرة" (٣/ ٥٩٧ - ٥٩٨)، والبيهقي في "الدلائل": (٣/ ٢٦٥).
(٤٢٥) أخرجه ابن هشام في "السيرة" (٣/ ٦٠٣)، والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٦٥).
(٤٢٦) أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٦٥) عن عبد الرزاق به.