للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يحمل جملًا له رغاء (*)، يقول [١]: يا محمد، يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد بلغتك. ولا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسًا له حمحمة (**)، ينادي: يا محمد، يا محمد، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد بلغتك، و [٢]، لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة يحمل قشعًا [٣] (* * *) من أدم، ينادي: يا محمد؛ يا محمد؛ فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد بلغتك". لم يروه أحد من أصحاب [٤] الكتب الستة.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد (٤٦٢): حدثنا سفان، عن الزهريّ سمع [٥] عروة يقول: أخبرنا أبو حميد الساعدي، قال: استعمل رسول الله رجلًا من الأزد، يقال له: ابن اللتبية، على الصدقة، فجاء [٦] فقال: هذا لكم، وهذا أهدي لي، فقام رسول الله، ، [على المنبر] [٧] فقال: "ما بال العامل نبعثه فيجيء [٨] يقول: هذا لكم، وهذا أهدي لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفسُ محمد بيده لا يأتي أحدكم منكم [٩] منها بشيء إلا جاء به [١٠] يوم القيامة على رقبته، إن كان بعيرًا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تَيْعرُ (* * *)، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه: ثم قال: "اللهم، هل بلغت". ثلاثًا. وزاد هشام بن عروة، فقال أبو حميد: بصر عيني، وسمع أذني، واسألوا زيد بن ثابت.


(*) - الرغاء: صوت الإبل.
(**) - حمم الفرس: صات صوتًا دون العالي.
(* * *) - القشع: الفرو الخلق.
(٤٦٢) - " المسند" (٥/ ٤٢٣) وأخرجه البخاري كتاب الهبة، باب: من لم يقبل الهدية لعلَّة (٢٥٩٧) وكتاب الأحكام، باب: هدايا العمال (٧١٧٤)، ومسلم كتاب الإمارة باب تحريم هدايا العمال (٢٦) (١٨٣٢)، وأبو داود كتاب الخراج والإمارة والفئ، باب في هدايا العمال (٢٩٤٦) من طرق عن سفيان وهو ابن عيينة به، وأخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب: قول الله تعالى ﴿والعاملين عليها﴾ (١٥٠٠) وانظر أطرافه رقم (٩٢٥)، ومسلم (٢٧، ٢٨) (١٨٣٢) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه به.
(* * **) أي تصيح. واليعار: صوت الشاة. شرح مسلم (١٣/ ٣٠٣).