للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والله أعلم.

وقد قال الإمام أحمد (٤٧٨): حدثنا أسود بن عامر، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن جبير بن مالك؛ قال: أمر بالمصاحف أن تغير، قال: فقال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يغل مصحفه [١] فليغله؛ فإنه من غل شيئًا جاء به يوم القيامة، قال [٢]: ثم قال: قرأت من فم رسول الله سبعين سورة، أفأترك ما أخذت من في رسول الله .

وروى وكيع (٤٧٩) [في تفسيره] [٣] عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم؛ قال: لا أمر بتحريق [٤] المصاحف، قال عبد الله [بن مسعود ] [٥]-: يا أيها الناس؛ غلوا المصاحف؛ فإنه من غل يأت بما غل يوم القيامة، ونعم الغل المصحف [٦]، يأتي به أحدكم يوم القيامة.

وقال أبو [٧] داود (٤٨٠)، عن سمرة بن جندب؛ قال: كان رسول الله إذا غنم غنيمة أمر


= إذا وجد عند رجل: يحرق رحله.
(٤٧٨) - " المسند" (٤/ ٤١١ / رقم ٣٩٢٩) وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر، وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١٥) من طريق ابن أبي رجاء، قال: أخبرنا إسرائيل به، وتصحف فيه "خُمير" إلى "حميد" وأخرجه ابن أبي داود أيضًا من طريق أبي داود الطيالسي ثنا عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق به.
(٤٧٩) - ومن طريق وكيع أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١٥)، قال الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر في حاشية "المسند" (٦/ ١٥ / ح ٣٩٢٩) "كان هذا من ابن مسعود حين أمر عثمان بجمع الناس على المصحف الإمام، خشية اختلافهم، فغضب ابن مسعود. وهذا رأيه، ولكنه أخطأ خطأ شديدًا في تأويل الآية على ما أول، فإن الغلول هو الخيانة، والآية واضحة المعنى في الوعيد لمن خان أو اختلس من المغانم".
(٤٨٠) - كذا جعله المصنف من مسند "سمرة بن جندب" وقد وقع في مثل ذلك أيضًا أبو عبد الله القرطبي في تفسيره (٤/ ٢٥٧) والصواب أنه من مسند "عبد الله بن عمرو بن العاص" كما في "تحفة الأشراف" للحافظ المزي (٦/ ٨٨٣٨) وكذا أسنده المصنف نفسه في "جامع المسانيد والسنن" (٢٦/ ٢٤٧) إلى "عبد الله بن عمرو" وهو على الصواب في جميع مصادر التخريج الآتية.
فقد أخرجه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في الغلول إذا كان يسيرًا يتركه الإمام ولا يحرق رحله (٢٧١٢) ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٩٣) وابن حبان في صحيحه (١١/ ٤٨٠٩ و ٥٨٥٨) والحاكم في "المستدرك" (٢/ ١٢٧) وعنه البيهقي أيضًا (٦/ ٣٢٤)، (٩/ ١٠٢) كلهم من =