مهتمًّا؟ " قال: قلت: يا رسول الله، استشهد أبي وترك دينًا وعيالًا قال: فقال: "ألا أخبرك ما كلم الله أحد قط إلا من رواء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحًا"- قال علي: و [١] الكفاح المواجهة- "قال: سلني أعطك [٢]، قال: أسألك أن أرد إلى الدنيا، فأقتل فيك ثانية. فقال الرب ﷿: إنه قد [٣] سبق مني القول [٤] أنهم إليها لا يرجعون، قال: أي رب، فأبلغ من روائي، فأنزل الله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا﴾ [حتى أنفد][٥] الآية". ثم رواه من طريق أخرى، عن محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، [عن أبيه][٦] عن جابر به نحوه، وكذا رواه البيهقي في دلائل النبوة، من طريق علي بن المديني به.
وقد رواه البيهقي أيضًا (٤٩٥)، من حديث أبي عبادة الأنصاري، وهو عيسى بن عبد الرحمن، إن شاء الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال النبي ﷺ لجابر: "يا جابر؛ ألا أبشرك؟ " قال: بلي، بشرك الله بالخير، قال: "شعرت بأن الله أحيا أباك فقال، تمن علي عبدي ما شئت أعطكه [٧]؛ قال: يارب؛ ما عبدتك حق عادتك أتمنى عليك أن تردني إلى الدنيا، فأقاتل مع نبيك، وأقتل فيك مرة أخرى، قال:
= ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٤٩) وقال: "كان ممن يخطئ" وفي "التقريب" "صدوق يخطئ" لكن صحح حديثه هذا -كما رأيت- ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وحسنه الترمذي والحديث زاد نسبته السيوطي إلى الطبراني. (٤٩٥) -" دلائل النبوة" للبيهقي (٣/ ٢٩٨) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ- وهو في "المستدرك" (٣/ ٢٠٣) - وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا فيض بن وثيق بصرى، قال: حدثنا أبو عبادة الأنصاري به وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" فتعقبه الذهبي بأن "فيض بن وثيق كذاب" قلت: وشيخه أبو عبادة الأنصاري- تحرف في "المستدرك" إلى "أبو عمارة-واسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة تركه النسائي، وقال البخاري وأبو حاتم: "منكر الحديث" زاد أبو حاتم: "ضعيف الحديث، شبيه بالمتروك، لا أعلمه روى عن الزهري حديثًا صحيحًا"، وقال ابن عدي: "يروى عن الزهري مناكير" والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٢٠) وقال: "رواه الطبراني والبزار من طريق الفيض بن وثق عن أبي عبادة الزرقي وكلاهما ضعيف" وقصر في عزوه السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ١٦٨) فعزاه إلى الحاكم فحسب.