تلاعنهما:"الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب". قالها [١] ثلاثًا. فقال الرجل: يا رسول الله؛ ما لي. -يعني ما أصدقها- قال:"لا مال لك، إن كنت صدقت عليها [٢]، فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها، فهو أبعد لك منها".
وفي سنن أبي داود وغيره (١٩٣) عن [بصرة بن أكثم][٣]، أنه تزوّج امرأة بكرًا في خدرها، فإذا هي حامل من الزنا، فأتى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقضى لها بالصداق، وفرق بينهما، وأمر بجلدها، وقال:"الولد عبد لك، والصداق في مقابلة البضع"؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَكَيفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ روي عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير، أن المراد بذلك العقد.
وقال سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ قال: قوله: إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان [٤].
= فهل منكما من تائب؟ (٥٣١٢)، وصحيح مسلم، كتاب اللعان (١٤٩٣) - من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄ به مرفوعًا. (١٩٣) - رواه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب: في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى (٢١٣١)، والدارقطني في سننه (٣/ ٢٥٠)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٥٧) - كلهم من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار يقال له بصرة. وهو عند عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ٢٥٠) (١٠٧٠٥) عن ابن جريج، قال: حُدِّثْتُ عن صفوان بن سليم فذكره. وقد رواه عبد الرزاق (٦/ ٢٤٩ - ٢٥٠) (١٠٧٠٤) وإسحاق بن إدريس: الدارقطني (٣/ ٢٥١) وبسطام بن جعفر: البيهقي في سننه الكبرى (٧/ ١٥٧) - ثلاثتهم عن إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن بصرة به. قال عبد الرزاق: حديث ابن جريج عن صفوان بن سليم هو: ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم ا هـ. وقال أبو حاتم في العلل: وما رواه ابن جريج عن صفوان بن سليم، عن ابن المسيب، عن بصرة بن أكثم: ليس هو من حديث صفوان بن سليم. ويحتمل أن يكون من حديث ابن جريج، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم؛ لأن ابن جريج يدلس عن ابن أبي يحيى عن صفوان بن سليم غير شيء، وهو لا يحتمل أن يكون منه (١/ ٤١٨ - ٤١٩) (١٢٥٩). وقال البيهقي: فهذا الحديث إنما أخذه ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم؛ وإبراهيم مختلف في عدالته وقد خولف إبراهيم في وصله: =