وكذا رواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أيوب بن عبد اللَّه اللخمي، قال: كنت عند عبد اللَّه بن عمر، ﵄، فأتاه رجل، فقال: إن اللَّه يقول: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾.
فقال ابن عمر: قاتلت أنا وأصحابي حتى كان الدين كله لله، وذهب الشرك، ولم تكن فتنة، ولكنك وأصحابك تقاتلون حتى تكون فتنة، ويكون الدين لغير اللَّه. رواهما ابن مردويه.
وقال أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن أبيه؛ قال: قال ذو البطين - يعني أسامة بن زيد: لا أقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا اللَّه أبدًا. قال [١]: [فقال سعد بن مالك: وأنا والله، لا أقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا اللَّه أبدًا][٢]. فقال رجل: ألم يقل اللَّه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ فقالا: قد قاتلنا حتى لم تكن خعنة، وكان الدين كله لله. رواه ابن مردويه.
وقال الضحاك، عن ابن عباس: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ يعني: لا يكون شرك.
وكذا قال أبو العالية، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي، ومقاتل ابن حيان [٣]، وزيد بن أسلم.
وقال محمد بن إسحاق: بلغني عن الزهري، عن عروة بن الزبير وغيره من علمائنا: ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾: حتى لا يفتن مسلم عن دينه.
وقوله: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ قال الضحاك، عن ابن عباس في هذه الآية، قال.
: يخلص التوحيد لله.
وقال الحسن وقتادة وابن جريج: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾: أن يقال: لا إله إلا اللَّه.
وقال محمد بن إسحاق: ويكون التوحيد خالصًا لله، ليس فيه شرك، ويخلع ما دونه من الأنداد.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ لا يكون مع دينكم