النبي ﷺ] [١] فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي، ﷺ، ولم يأخذ النبى، ﷺ، من الخمس شيئًا، [والربع الثاني لليتامى، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل][٢].
وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا أبو معمر المنقري، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة في قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ قال: الذي لله فلنبيه، والذي للرسول لأزواجه.
وقال عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح؛ قال: خمس الله والرسول واحد، كان [٣] يحمل منه ويصنع [٤] فيه ما شاء، يعني النبى ﷺ(١٤٦).
وهذا أعم وأشمل، وهو [أن الرسول][٥]، ﷺ، يتصرف في الخمس الذي جعله الله له بما شاء، ويرده في أمته كيف شاء، ويشهد لهذا ما رواه الإِمام أحمد حيث قال (١٤٧): حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن أبي سلام [٦] الأعرج، عن المقدام بن معد يكرب الكندي، أنه جلس مع عبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، والحارث بن معاوية الكندي ﵃ فتذاكروا حديث رسول الله، ﷺ، فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة، كلمات رسول الله، ﷺ، في غزوة كذا وكذا في شأن الأخماس. فقال عبادة: إن رسول الله، ﷺ، صلى بهم في غزوة إلى بعير من المغنم، فلما سلم قام
(١٤٦) - تفسير ابن جرير (١٣/ ٥٥٠) رقم (١٦١٠٠). (١٤٧) - المسند (٤/ ٣١٥، ٣١٦) رقم (٢٢٧٨٣، ٢٢٨٠٢) وإسناده ضعيف من أجل أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥/ ١٣/ رقم: ٢٦٢٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، عن عبد الله بن سالم، عن عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن أبى صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن عبادة بن الصامت. وأخرجه ابن أبى عاصم في الجهاد حديث (٥) بنفس الإسناد، وأخرجه من طرق أخرى حديث (٦ و ٧). وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مفرقًا بعضه في (٥/ ٢٧٢) وعزاه لأحمد والطبراني في الكبير والأوسط بأطول من هذا، وقال: "وأحد أسانيد أحمد وغيره ثقات". وفي (٥/ ٣٣٨) وعزاه لأحمد وقال: "وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف".