للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال [١] الأوزاعي: عن موسى بن سليمان، عن القاسم بن مخيمرة (٢٠١) في قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ قال: إنما أضاعوا المواقيت، ولو كان تركًا كان كفرًا.

وقال وكيع: عن المسعودي [٢]، عن القاسم بن عبد الرحمن والحسن بن سعد، عن ابن مسعود (٢٠٢): أنه قيل له: إن الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ و ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ و ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ قال ابن مسعود: على [٣] مواقيتها. قالوا [٤]،: ما كنا نرى ذاك إلا على الترك؟ قال: ذلك الكفر.

وقال مسروق [٥] (٢٠٣): لا يحافظ أحد على الصلوات الخمس فيكتب من الغافلين، وفي إفراطهن الهلكة، وإفراطهن إضاعتهن عن وقتهن.

وقال الأوزاعي: عن إبراهيم بن يزيد: أن عمر بن عبد العزيز (٢٠٤) قرأ: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ ثم قال: لم تكن إضاعتهم تركها، ولكن أضاعوا الوقت.

وقال ابن أبي نجيح: عن مجاهد (٢٠٥): ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد ينزو بعضهم على بعض في الأزقة [٦]. وكذا روى ابن جريج [٧] عن مجاهد (٢٠٦) مثله [٨].


= (٥/ ١٥) والنسائي (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) كتاب الصلاة، باب: الحكم في تارك الصلاة. وابن ماجة في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيمن ترك الصلاة، حديث (١٠٧٩) (١/ ٣٤٢). من حديث بريدة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
(٢٠١) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٨) وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٩٩) وعزاه إلى ابن المندر وابن أبي حاتم.
(٢٠٢) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٩).
(٢٠٣) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٩).
(٢٠٤) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٨ - ٩٩).
(٢٠٥) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٩).
(٢٠٦) - أخرجه الطبري (١٦/ ٩٩).