[فيهم][١]: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ " (٢١٠). هذا حديث غريب.
وقال أيضًا: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن [٢] الضحاك، حدثنا الوليد، حدثنا حَريز [٣]، عن شيخ من أهل المدينة: أنه سمع محمد بن كعب القرطبي يقول في قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآية، قال: هم أهل الغرب [٤]، يملكون وهم شر من ملك.
وقال كعب الأحبار: والله إني لأجد صفة المنافقين في كتاب الله ﷿ شرابين للقهوات تراكين للصلوات، لعابين بالكعبات، رقادين عن العتمات، مفرطين في الغدوات، تراكين [٥] للجمعات [٦]، قال: ثم تلا هذه الآية ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.
وقال الحسن البصري: عطلوا المساجد ولزموا الضيعات [٧].
وقال أبو الأشهب العطاردي: أوحى الله تعالى إلى داود [﵇][٨] يا داود؛ حذر وأنذر أصحابك أكل الشهوات، فإن القلوب المعلقة بشهوات الدنيا عقولها عني محجوبة، وإن أهون ما أصنع بالعبد من عبيدي إذا آثر شهوة من شهواته علي أن أحرمه طاعتي.
وقال الإمام أحمد (٢١١): حدثنا زيد بن الحباب، حدثني [٩] أبو السمح [١٠] التميمي، عن أبي قبيل، أنه سمع عقبة [١١] بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "إني
= في "قيام الليل" (ص ١٢٨)، وأبي عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٠٥ - ٢٠٦). والبغوي في شرح السنة (١١٨٢) (٤/ ٤٣٩). وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (٢٥٨) (١/ ٤٦٢). (٢١٠) - أخرجه الحاكم (٢/ ٢٤٤) وصححة، لكن تعقبه الذهبي بأن فيه عبيد الله وهو مختلف في توثيقه، وقال مالك: لا أعرفه، ثم هو منقطع. (٢١١) - أخرجه أحمد (٤/ ١٥٥ - ١٥٦) (١٧٤٦٨).