قال ابن عباس: "يقول: أدوا فرائضي" (١).
وعنه أيضا: "الأعمال الصالحة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" (٢).
قال السمرقندي: " أي: صدقوا بالله تعالى والرسول والقرآن، وأدوا الفرائض، وانتهوا عن المحارم" (٣).
قال الطبري: أي: " والذين صدّقوا الله ورسوله، وأقرُّوا له بالوحدانية، ولرسوله صلى الله عليه وسلم بالنبوة، وأدَّوا فرائض الله التي فرضها عليهم" (٤).
قوله تعالى: {سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [النساء: ١٢٢]، أي: " سيدخلهم الله -بفضله- جنات تجري من نحت أشجارها الأنهار" (٥).
قال الطبري: " يقول: سوف ندخلهم يوم القيامة إذا صاروا إلى الله، جزاءً بما عملوا في الدنيا من الصالحات بساتين {تجري من تحتها الأنهار} (٦).
قال القاسمي: " أي: من تحت غرفها ومساكنها الأنهار أنهار الخمر والماء واللبن والعسل" (٧).
قال السعدي: " وتلك الجنة فيها الأنهار الجارية التي تسقيها من غير مؤنة" (٨).
قال ابن عثيمين: " وظاهر كلمة {أنهار} أن الماء عذب، وجمع {الأنهار} باعتبار تفرقها في الجنة، وانتشارها في نواحيها؛ إذاً يعتبر هذا البستان كاملاً من كل النواحي: نخيل، وأعناب، ومياه، وثمرات؛ وهو أيضاً جنة كثيرة الأشجار، والأغصان، والزروع، وغير ذلك " (٩).
قال أبو مالك: " يعني: المساكن تجري أسفلها أنهارها" (١٠).
قال مقاتل: " يعني: البساتين تجري من تحتها الأنهار" (١١).
قال البغوي: " أي: من تحت الغرف والمساكن" (١٢).
قال الزجاج: " المعنى: تجري من تحتها مياه الأنهار، لأن الجاري على الحقيقة الماء" (١٣).
قال مسروق: " أنهار الجنة تجري في غير أخدود، وثمرتها كالقلال، كلما نزعت ثمرة عادت مثلها أخرى، العنقود اثنا عشر ذراعا" (١٤).
قال عبد الله: "الجنة سجسج لا حر فيها ولا برد" (١٥). وعنه أيضا: " أنهار الجنة تفجر من جبل مسك" (١٦).
وقرأت فرقة: «سندخلهم» بالنون، وقرأت فرقة: «سيدخلهم» بالياء (١٧).
قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [النساء: ١٢٢]، أي: " ماكثين فيها أبدًا" (١٨).
قال القاسمي: " أي: مقيمين في الجنة. لا يموتون ولا يخرجون منها أبدا" (١٩).
قال سعيد بن جبير، ومقاتل: "يعني: لا يموتون" (٢٠).
وعن ابن عباس: " {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}، قال: لا انقطاع" (٢١).
(١) أخرجه الطبري (٧١٥٦): ص ٦/ ٤٦٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم (٣٥٩٧): ص ٢/ ٦٦٤.
(٣) بحر العلوم: ١/ ٣٤٠.
(٤) تفسير الطبري: ٩/ ٢٢٧.
(٥) التفسير الميسر: ١/ ٢٨٢.
(٦) تفسير الطبري: ٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧.
(٧) محاسن التاويل: ٣/ ٣٤٧.
(٨) تفسير السعدي: ١/ ١١٥.
(٩) تفسير ابن عثيمين: ٣/ ٣٣١.
(١٠) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٥٠٣): ص ٣/ ٩٨٤.
(١١) تفسير مقاتل بن سليمان: ١/ ٣٨١.
(١٢) تفسير البغوي: ٢/ ٢٩٠.
(١٣) معاني القرآن: ٢/ ٦٦.
(١٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٥٠٤): ص ٣/ ٩٨٤.
(١٥) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٥٠١): ص ٣/ ٩٨٣.
(١٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٥٠٢): ص ٣/ ٩٨٣.
(١٧) انظر: المحرر الوجيز: ٢/ ١١٥.
(١٨) التفسير الميسر: ١/ ٢٨٢.
(١٩) محاسن التاويل: ٣/ ٣٤٧.
(٢٠) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٥٥٠٥): ص ٣/ ٩٨٤، وتفسير مقاتل بن سليمان: ١/ ٣٨١.
(٢١) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٥٥٠٦): ص ٣/ ٩٨٤.