للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

عن مجاهد: " {فلا تميلوا كل الميل}، تعمد الإساءة" (١).

قال السدي: " يقول: يميل عليها ولا ينفق عليها ولا يقيم لها يوما" (٢).

قال الضحاك: " يقول: فلا تمل إلى التي تحب كل الميل، ولكن اعدل في قسمة الليالي والنهار، والنفقة" (٣).

قال مقاتل بن حيان: " يقول: لا تمل إلى الشابة كل الميل" (٤).

قال الزمخشري: " فلا تجوروا على المرغوب عنها كل الجور فتمنعوها قسمتها من غير رضى منها، يعنى: أن اجتناب كل الميل مما هو في حد اليسر والسعة فلا تفرطوا فيه إن وقع منكم التفريط في العدل كله. وفيه ضرب من التوبيخ " (٥).

عن عائشة قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: «اللهم هذا فعلي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» " (٦). قال الزمخشري: " يعنى: المحبة، لأن عائشة رضى الله عنها كانت أحب إليه" (٧).

وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له امرأتان، يميل لإحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط» (٨).

وعن ناشرة بن سمي اليزني، قال: "سمعت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يقول، في يوم الجابية، وهو يخطب الناس: إن الله، عز وجل، جعلني خازنا لهذا المال وقاسما له، ثم قال: بل الله يقسمه، وأنا بادئ بأهل النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أشرفهم، ففرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف، إلا جويرية وصفية وميمونة، فقالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا، فعدل بينهن عمر" (٩).

وذكر أنه "كان لمعاذ امرأتان، فإذا كان عند إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى، فماتتا في الطاعون فدفنهما في قبر واحد" (١٠).

قوله تعالى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: ١٢٩]، أي: " فتتركوها كالمرأة التي ليست بذات زوج ولا هي مطلقة فتأثموا" (١١).

قال ابن عباس: تذروها لا هي أيّم، ولا هي ذات زوج" (١٢).

وفي رواية أخرى عن ابن عباس أيضا: " لا مطلقة ولا ذات بعل" (١٣). وروي عن سعيد بن جبير (١٤)، والحسن (١٥)، والربيع بن أنس (١٦)، ومجاهد (١٧)، ابن ابي نجيح (١٨)، والسدي (١٩)، نحو ذلك.


(١) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٠٦٠): ص ٤/ ١٠٨٣.
(٢) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٠٦١): ص ٤/ ١٠٨٣.
(٣) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٠٦٢): ص ٤/ ١٠٨٣.
(٤) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٠٦٣): ص ٤/ ١٠٨٤.
(٥) الكشاف: ١/ ٥٧٢.
(٦) أخرجه أبو داود في النكاح، باب في القسم بين النساء: ٣/ ٦٣ - ٦٤ عن عائشة، والترمذي في النكاح باب ما جاء في التسوية بين الضرائر: ٤/ ٢٩٤، والنسائي في عشرة النساء، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض: ٧/ ٦٣ - ٦٤ وابن ماجه في النكاح، باب القسم بين النساء برقم (١٩٧١): ١/ ٢٦٣٣ وصححه ابن حبان برقم (١٣٠٥) ص (٣١٧) من موارد الظمآن، وصححه الحاكم على شرط مسلم: ٢/ ١٨٧ ووافقه الذهبي، والدارمي في النكاح، باب القسمة بين النساء: ٢/ ١٤٤. وانظر: شرح السنة: ٩/ ١٥١ وذكر الترمذي والنسائي إنه روى مرسلا وذكر الترمذي أن المرسل أصح.
قال ابن كثير في تفسيره: ٦/ ٣٩٦: " ورواه أهل السنن الأربعة من حديث حماد بن سلمة، وزاد أبو داود بعد قوله «فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» يعني القلب. وإسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات".
(٧) الكشاف: ١/ ٥٧٣.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٥٤٨): ص ٤/ ٣٨٨، وأحمد في المسند (٧٩٢١): ص ٢/ ٢٩٥، و (٨٥٤٩): ص ٢/ ٣٤٧، و (١٠٠٩٢): ص ٢/ ٤٤٧١، والدارمي (٢٢٠٦)، وأبو داود (٢١٣٣)، وابن ماجة (١٩٦٩)، والترمذي (١١٤١)، والنسائي (٧/ ٦٣، وفي الكبرى (٨٨٣٩)، وابن حبان (٤٢٠٧)، و، والطبري في تفسيره (١٠٦٥٨): ٩/ ٢٩٠.
(٩) أخرجه احمد (١٦٠٠٠): ص ٣/ ٤٧٥، والنسائي في الكبرى (٨٢٢٥).
(١٠) أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة معاذ من رواية الليث عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل- فذكره- وزاد: فأسهم بينهما أيهما تقدم وهذا مرسل.
(١١) التفسير الميسر: ٩٩.
(١٢) أخرجه الطبري (١٠٦٥٩): ص ٩/ ٢٩٠.
(١٣) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٠٦٣): ص ٤/ ١٠٨٤.
(١٤) انظر: تفسير الطبري (١٠٦٦٠): ص ٩/ ٢٩٠ - ٢٩١.
(١٥) انظر: تفسير الطبري (١٠٦٦١): ص ٩/ ٢٩١.
(١٦) انظر: تفسير الطبري (١٠٦٦٥) (١٠٦٦٦): ص ٩/ ٢٩١.
(١٧) انظر: تفسير الطبري (١٠٦٦٧): ص ٩/ ٢٩١.
(١٨) انظر: تفسير الطبري (١٠٦٦٨): ص ٩/ ٢٩٢.
(١٩) انظر: تفسير الطبري (١٠٦٧٠): ص ٩/ ٢٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>