قال أبو السعود: أي: " على لسان موسى عليه السلام والطور مظل عليهم: {ادخلوا الباب سجدا}، أي: متطامنين خاضعين" (١).
قال الطبري: " يعني: «باب حِطّة»، حين أمروا أن يدخلوا منه سجودًا، فدخلوا يزحفون على أستاههم" (٢).
قال النسفي: أي: " والطور مظل عليهم: {ادخلوا الباب سُجَّداً}، أي: ادخلوا باب ايلياء مطأطئين عند الدخول رؤسكم" (٣).
قال ابن كثير: " أي: فخالفوا ما أمروا به من القول والفعل، فإنهم أمروا أن يدخلوا باب بيت القدس سجدا، وهم يقولون: حطة. أي: اللهم حط عنا ذنوبنا في تركنا الجهاد ونكولنا عنه، حتى تهنا في التيه أربعين سنة. فدخلوا يزحفون على أستاههم، وهم يقولون: حنطة في شعرة" (٤).
قال السمعاني: " قيل: إنهم سجدوا على أنصاف وجوههم، حتى دخلوا الباب، وفي القصة: أنهم قالوا: بهذا السجود رفع العذاب عنا، فلا نترك هذا السجود، وكانوا يسجدون بعد ذلك على أنصاف وجوههم" (٥).
عن ابن عباس , في قوله: " {ادخلوا الباب سجدا} [النساء: ١٥٤] قال: من باب صغير" (٦).
وروي عكرمة: عن ابن عباس: "كان الباب قبل القبلة" (٧).
قال مجاهد: " باب الحطة من باب إيلياء من بيت المقدس" (٨). وروي عن الضحاك , والسدي نحو ذلك (٩).
عن ابي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى لبني إسرائيل: {ادخلوا الباب سجدا} [النساء: ١٥٤] فدخلوا الباب يزحفون على أستائهم " (١٠).
قال ابن عباس: " ركعا من باب صغير , فدخلوا من قبل استائهم" (١١).
وفي رواية عكرمة عن ابن عباس: " فدخلوا على شق" (١٢).
وقال الربيع: " وكان سجود أحدهم على خده" (١٣).
وقال ابن مسعود: ": قيل لهم: {ادخلوا الباب سجدا} , فدخلوا مقنعي رءوسهم" (١٤).
واختلفوا في «الباب» في قوله تعالى: {وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} [النساء: ١٥٤]، على ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه باب في بيت المقدس يعرف اليوم بـ (باب حِطَّةَ)، وهذا قول ابن عباس (١٥)، ومجاهد (١٦)، والسدي (١٧)، والضحاك (١٨)، وقتادة (١٩)، واختاره الطبري (٢٠)، وهو المشهور.
والثاني: أنه باب القبة التي كان يصلي إليها موسى وبنو إسرائيل.
والثالث: أنه باب القرية، التي أمروا بدخولها (٢١).
(١) تفسير أبي السعود: ٢/ ٢٥٠.
(٢) تفسير الطبري: ٩/ ٣٦١.
(٣) تفسير النسفي: ١/ ٤١٢.
(٤) تفسير ابن كثير: ٢/ ٤٤٧.
(٥) تفسير السمعاني: ١/ ٤٩٨.
(٦) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢٠٤): ص ٤/ ١١٠٥.
(٧) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢٠٥): ص ٤/ ١١٠٥.
(٨) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢٠٦): ص ٤/ ١١٠٦.
(٩) انظر: تفسير ابن ابي حاتم (٦٢٠٦): ص ٤/ ١١٠٦.
(١٠) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢٠٧): ص ٤/ ١١٠٦.
(١١) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢٠٨): ص ٤/ ١١٠٦.
(١٢) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢٠٩): ص ٤/ ١١٠٦.
(١٣) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢١٠): ص ٤/ ١١٠٦.
(١٤) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٢١١): ص ٤/ ١١٠٦.
(١٥) أنظر: تفسير الطبري (١٠٠٦): ص ٢/ ١٠٤.
(١٦) أنظر: تفسير الطبري (١٠٠٣): ص ٢/ ١٠٣، وتفسير ابن أبي حاتم (٥٧٤): ص ١/ ١١٧.
(١٧) أنظر: تفسير الطبري (١٠٠٥): ص ٢/ ١٠٤.
(١٨) أنظر: تفسير ابن أبي حاتم: ١/ ١١٧.
(١٩) انظر: تفسير الطبري (١٠٧٧٣): ص ٩/ ٣٦١.
(٢٠) أنظر: تفسير الطبري: ٢/ ١٠٣.
(٢١) أنظر: النكت والعيون: ١/ ١٢٥.