قوله تعالى: {وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} [المائدة: ١١٣]، أي: " وتسكن قلوبنا لرؤيتها" (١).
قال البغوي: أي: "وتسكن" (٢).
قال الطبري: " يقول: وتسكن قلوبنا، وتستقرّ على وحدانيته وقدرته على كل ما شاء وأراد " (٣).
قال ابن كثير: " أي: إذا شاهدنا نزولها رزقًا لنا من السماء" (٤).
قال السمعاني: " أي: يزداد إيمانها، وهو مثل قوله: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: ٢٦٠] " (٥).
وفي قوله تعالى: {وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} [المائدة: ١١٣]، وجوه (٦):
أحدها: تطمئن إلى أن الله تعالى قد بعثك إلينا نبياً.
والثاني: تطمئن إلى أن الله تعالى قد اختارنا لك أعواناً.
والثالث: تطمئن إلى أن الله قد أجابنا إلى ما سألنا.
والرابع: تطمئن بأن الله قد قبل صومنا وعملنا. حكاه القرطبي عن المهدوي (٧).
والخامس: نستيقن قدرته وتطمئن تسكن قلوبنا. قاله الثعلبي (٨).
قوله تعالى: {وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} [المائدة: ١١٣]، أي: " ونعلم يقينا صدقك في نبوتك" (٩).
قال الثعلبي: أي: " بأنك رسول الله" (١٠).
قال الطبري: " يقول: ونعلم أنك لم تكذبنا في خبرك أنك لله رسول مرسل ونبيّ مبعوث" (١١).
قال ابن كثير: " أي: ونزداد إيمانًا بك وعلمًا برسالتك " (١٢).
قال السمعاني: " أي: نزداد إيمانا بصدقك" (١٣).
قال البغوي: أي: " بأنك رسول الله، أي: نزداد إيمانا ويقينا" (١٤).
(١) التفسير الميسر: ١٢٦.
(٢) تفسير البغوي: ٣/ ١١٨.
(٣) تفسير الطبري: ١١/ ٢٢٤.
(٤) تفسير ابن كثير: ٣/ ٢٢٥.
(٥) تفسير السمعاني: ٢/ ٨٠.
(٦) انظر: النكت والعيون: ٢/ ٨٤.
(٧) انظر: تفسير القرطبي: ٦/ ٣٦٦.
(٨) انظر: الكشف والبيان: ٤/ ١٢٥.
(٩) التفسير الميسر: ١٢٦.
(١٠) الكشف والبيان: ٤/ ١٢٥.
(١١) تفسير الطبري: ١١/ ٢٢٤.
(١٢) تفسير ابن كثير: ٣/ ٢٢٥.
(١٣) تفسير السمعاني: ٢/ ٨٠.
(١٤) تفسير البغوي: ٣/ ١١٨.