١ - أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يستطيعون أن يأتوا بكل ما يُطلَب منهم، وأنهم كغيرهم مفتقرون إلى الله يسألونه ويلجئون إليه.
٢ - ومن فوائد هذه الآية: أنه ينبغي للإنسان في حال الدعاء أن يذكر هذين المعنيين: الألوهية والربوبية؛ لقوله:{اللَّهُمَّ رَبَّنَا}؛ لأن هذا نوع من التوسل، يتوسل الإنسان بألوهية الله عز وجل وربوبيته.
٣ - ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن عيسى عليه الصلاة والسلام أجاب الحواريين على وجه الأمانة التامة؛ لأنه قال:{رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} كما قالوا هم: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ}.
٤ - ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن هذه المائدة تكون عيدًا للنصارى، كلما جاء زمنها فهو عيد لهم. فإذا قال قائل: هل هذا يقتضي أن نقول: كلما مر وقت المناسبات فإننا نجعله عيداً؟ فالجواب: لا؛ لأن هذه الأشياء ليس فيها قياس، وهي كانت عيدًا بطلب من؟ بطلب نبيهم، بطلب نبيهم عليه الصلاة والسلام.
٥ - مشروعية الأعياد الدينية لعبادة الله بالصلاة والذكر شكراً لله تعالى وفي الإسلام عيدان: الأضحى والفطر.
٦ - ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن ما جاء على خلاف المعهود، وكان خارقًا للعادة فهو آية؛ لقوله:{وَآيَةً مِنْكَ}، ووجه هذا أنه لم يعهد أن المائدة تنزل من السماء عِيانًا يشاهدها الناس، فيكون نزولها -ولا سيما أنه بطلب بعد اقتراح- يكون نزولها آية ودليلًا على صدق من تكلم بالرسالة.
٧ - ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن عيسى بن مريم مفتقِر إلى الله تعالى؛ إلى عطائه، وينبني على هذه الفائدة بطلان دعوى النصارى أنه إله.
٨ - ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الله تبارك وتعالى خير الرازقين، وهذا فرد من قاعدة عامة وهي قول الله تعالى: : {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى}[النحل ٦٠] فكل وصف كمال فلله منه الأعلى.