للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٩ - ومن فوائد الآية الكريمة: إطلاق الرزق على غير الله عز وجل، بمعنى أنه يصح أن نصف غير الله بأنه رازق؛ لأن الرزق بمعنى العطاء، ولكن الرزق الأكمل والأوفى هو رزق الله تبارك وتعالى.

١٠ - أن من محاسن هذا الدعاء أنه أخر ذكر الفائدة المادية للمائدة عن ذكر فائدتها الدينية الروحية، بعكس ما فعله الحواريون، إذ قدموا الأكل على غيره من الفوائد الأخرى.

القرآن

{قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (١١٥)} [المائدة: ١١٥]

التفسير:

قال الله تعالى: إني منزل مائدة الطعام عليكم، فمن يجحد منكم وحدانيتي ونبوة عيسى عليه السلام بعد نزول المائدة فإني أعذبه عذابًا شديدًا، لا أعذبه أحدًا من العالمين.

قوله تعالى: {قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ} [المائدة: ١١٥]، أي: " قال الله تعالى: إني منزل مائدة الطعام عليكم" (١).

واختلفوا في نزول المائدة على ثلاثة أقاويل.

أحدها: أنه مثل ضربه الله تعالى لخلقه، ينهاهم به عن مسألة الآيات لأنبيائه، قاله مجاهد (٢).

والثاني: أنهم سألوا ووعدهم بالإِجابة، فلما قال لهم {فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ}، استعفوا منها فلم تنزل عليهم، قاله الحسن (٣)، وهو مري عن مجاهد ايضا (٤).


(١) التفسير الميسر: ١٢٧.
(٢) انظر: تفسير الطبري (١٣٠١٩): ص ١١/ ٢٣٠ - ٢٣١.
(٣) انظر: تفسير الطبري (١٣٠٢٠): ص ١١/ ٢٣١.
(٤) انظر: تفسير الطبري (١٣٠٢٢): ص ١١/ ٢٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>