[تَعْرِيفُ الطُّهْرِ الصَّحِيحِ]
(وَالطُّهْرُ الصَّحِيحُ) فِي الظَّاهِرِ وَالمَعْنَى:
- (مَا) أَيْ: نَقَاءٌ (لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً) بِأَنْ يَكُونَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَأَكْثَرَ؛ لِأَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ طُهْرٌ فَاسِدٌ يُجْعَلُ كَالدَّمِ المُتَوَالِي كَمَا ذَكَرْنَا وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ.
- (وَلا يَشُوبُهُ) أَيْ: يُخَالِطُهُ (دَمٌ) «أَصْلاً، لا فِي أَوَّلِهِ، وَلا فِي وَسَطِهِ، وَلا فِي آخِرِهِ»، مُصَنِّف (١). فَلَوْ كَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ لَكِنْ خَالَطَهُ دَمٌ صَارَ طُهْراً فَاسِداً.
كَما لَوْ رَأَتْ المُبْتَدَأَةُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْماً دَماً، وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ، فَالدَّمُ هُنَا فَاسِدٌ لِزِيَادَتِهِ عَلَى العَشَرَةِ. وَالطُّهْرُ صَحِيحٌ ظَاهِراً؛ لِأَنَّهُ اسْتَكْمَلَ خَمْسَةَ عَشَرَ، لَكِنَّهُ فَاسِدٌ مَعْنَىً؛ لِأَنَّ اليَوْمَ الحَادِي عَشَرَ تُصَلِّي فِيهِ، فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الطُّهْرِ، فَقَدْ خَالَطَ هَذَا الطُّهْرَ دَمٌ فِي أَوَّلِهِ فَفَسَدَ؛ فَلا تَثْبُتْ بِهِ العَادَةُ كَمَا يَأْتِي فِي النَّوْعِ الثَّانِي (٢).
(١) كذا على هامش المخطوطة "أ".(٢) أي في النوع الثاني من المقدمة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.