- (وَالطُّهْرُ) عَطْفٌ عَلَى "مَا خَالَفَهُ" (المُتَخَلِّلُ مُطْلَقاً بَيْنَ الأَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ) أَيْ: فَهُوَ مِنَ الطُّهْرِ الفَاسِدِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَقَعْ بَيْنَ دَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ، بَلْ وَقَعَ بَيْنَ طَرَفَي دَمٍ وَاحِدٍ. وَقَوْلُهُ: "مُطْلَقاً" أَيْ: قَلِيلاً كَانَ أَوْ كَثِيراً.
وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَفِي "الخُلاصَةِ" (١): «وَعَلَيْهِ الفَتْوَى». «وَقَالا: إِذَا كَانَ الطُّهْرُ المُتَخَلِّلُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصَاعِداً يَفْصِلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ، وَيُجْعَلُ الأَوَّلُ نِفَاساً وَالثَّانِي حَيْضاً إِنْ أَمْكَنَ». كَذَا فِي "المُحِيطِ" (٢). انْتَهَى؛ أَيْ: إِنْ أَمْكَنَ جَعْلُ الثَّانِي حَيْضاً بِأَنْ اسْتَكْمَلَ مُدَّتَهُ.
[تَعْرِيفُ الطُّهْرِ التَّامِ]
(وَالطُّهْرُ التَّامُّ) صَحِيحاً أَوْ فَاسِداً كَمَا قَدَّمْنَاهُ: (طُهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَصَاعِداً).
[تَعْرِيفُ الطُّهْرِ النَّاقِصِ]
(وَالطُّهْرُ النَّاقِصُ) وَهُوَ قِسْمٌ مِنَ الطُّهْرِ الفَاسِدِ كَمَا عَلِمْتَهُ: (مَا نَقَصَ مِنْهُ) أَيْ: مِنَ التَّامِّ.
(١) الخلاصة: كتاب الحيض: الفصل الخامس في النفاس، ٢٣٣:١.(٢) المحيط البرهاني: كتاب الطهارات: الفصل التاسع في النفاس، ٢٩٩:١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.