[الوَجْهُ الثَّاني: رُؤْيَةُ دَمٍ وَطُهْرٍ صَحِيحَيْنِ]
قُوْلُهُ: (وَإِنْ رَأَتْ مُبْتَدَأَةٌ دَماً وَطُهْراً صَحِيحَيْنِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ تَكُونُ مُعْتَادَةً، وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهَا) قَرِيباً.
(مِثَالُهُ: مُرَاهِقَةٌ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً وَأَرْبَعِينَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ) فَقَدْ صَارَتْ مُعْتَادَةً، فَتُرَدُّ فِي زَمَنِ الاسْتِمْرَارِ إِلَى عَادَتِهَا. وَحِينَئِذٍ (فَخَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرارِ حَيْضٌ، لا تُصَلِّي) فِيهَا (وَلا تَصُومُ وَلا تُوطَأُ، وَكَذَا سَائِرُ أَحْكَامِ الحَيْضِ) الآتِيَةِ فِي الفَصْلِ السَّادِسِ (ثُمَّ أَرْبَعُونَ طُهْرُهَا تَفْعَلُ) فِيهَا (هَذِهِ الثَّلاثَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ أَحْكَامِ الطَّاهِرَاتِ) وَهَكَذَا دَأْبُهَا إِلَى أَنْ يَنْقَطِعَ وَتَرَى بَعْدَهُ خِلافَ عَادَتِهَا.
[الوَجْهُ الثَّالِثُ: رُؤْيَةُ دَمٍ وَطُهْرٍ فاسِدَيْنِ]
قَوْلُهُ: (وَإِنْ رَأَتْ دَماً وَطُهْراً فَاسِدَيْنِ: فَلا اعْتِبَارَ بِهِمَا) فِي نَصْبِ العَادَةِ لِلمُبْتَدَأَةِ، وَهَذَا الوَجْهُ عَلَى قِسْمَيْنِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ قَدْ يَكُونُ فَسَادُهُ بِنُقْصَانِهِ عَنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً، وَقَدْ يَكُونُ بِمُخَالَطَتِهِ الدَّمَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.