وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ المَيْدَانِيِّ. قَالَ فِي "المُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ": «هُوَ الصَّحِيحُ». وَقَالَ الدَّقَّاقُ: «حَيْضُهَا عَشَرَةٌ وَطُهْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ». أَقُولُ: وَكَأَنَّ الدَّقَّاقَ نَظَرَ إِلَى ظَاهِرِ الطُّهْرِ لِكَوْنِهِ تَامّاً فَجَعَلَهُ فَاصِلاً بَيْنَ الدَّمَيْنِ، وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى فَسَادِهِ فِي المَعْنَى وَجَعَلَهَا مُعْتَادَةً.
- (وَإِنْ زَادَ) أَيْ: الدَّمُ وَالطُّهْرُ عَلَى ثَلاثِينَ (بِأَنْ رَأَتْ مَثَلاً أَحَدَ عَشَرَ دَماً وَعِشْرِينَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ. فَعَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ حَيْضٌ ثُمَّ) البَاقِي (طُهْرٌ) وَهُوَ الحَادِي عَشَرَ وَمَا بَعْدَهُ (إِلَى أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ، ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ مِنْ أَوَّلِ الاسْتِمْرَارِ عَشَرَةٌ حَيْضٌ وَعِشْرُونَ طُهْرٌ، ثُمَّ ذَلِكَ دَأْبُهَا) مَا دَامَ الاسْتِمْرَارُ.
وَإِنَّمَا لَمْ يُجْعَلِ الطُّهْرُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ عَادَةً لَهَا تَرْجِعُ إِلَيْهَا فِي زَمَنِ الاسْتِمْرَارِ (لِأَنَّ الطُّهْرَ) المَذْكُورَ (وَإِنْ كَانَ) صَحِيحاً ظَاهِراً لِكَوْنِهِ (تَامّاً) لَكِنْ (أَوَّلُهُ دَمٌ) وَهُوَ اليَوْمُ الزَّائِدُ عَلَى العَشَرَةِ، فَإِنَّهَا (تُصَلِّي بِهِ) فَيَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الطُّهْرِ المُتَخَلِّلِ بَيْنَ الدَّمَيْنِ (فَيَفْسُدُ) بِهِ؛ لِمَا مَرَّ فِي المُقَدِّمَةِ أَنَّ الطُّهْرَ الصَّحِيحَ مَا لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلا يَشُوبُهُ دَمٌ، وَيَكُونُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ، وَالطُّهْرُ الفَاسِدُ مَا خَالَفَهُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.