الفَصْلُ الثَّامِنُ [*]: إِمَامَتُهُ فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ
يُعَدُّ الإِمَام ابْنُ خُزَيْمَة مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ وَفِرْسَانِهِ، وَمنَ المُبَرِّزِيْنَ فِيهِ فِي زَمَانِهِ، وَقَدْ أَكْثَرَ العُلَمَاء مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ النَّقْلِ عَنْهُ فِي كُتُبِهِم، كَالمِزِّيِّ، وَالذَّهَبِيِّ، وَخَاتِمَةِ الحُفَّاظِ ابْنِ حَجَرٍ، وَغَيْرِهِم، بَلْ ذَكَرَ الذَّهَبِي فِي مُقَدِّمَةِ "المُغْنِي" أَنَّ لَهُ كِتَابًا فِي "الضُّعَفَاء"، وَذَكَرَ الحَافِظُ فِي "التَّهْذِيْبِ" (١) أَنَّ لَهُ "سُؤَالات فِي العِلَلِ وَالشُّيُوخِ" عَنِ الحافِظِ مُحَمَّدِ بن عِلي بن حَمْزَةِ المَرْوَزِيّ.
قَالَ السُّلَمِي "سُؤَالاته": سُئِلَ الدَّارَقُطْنِي عَنْ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الأَزْهَر؟ فَقَالَ: "هُوَ مُنْكَرُ الحدِيث إِلا أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة حَسَنُ الرَّأَيِ فِيهِ، وَكفَى بِهَذَا فَخَرًا".
وَقَدْ ذَكَرَهُ الذَّهَبِي فِي الطَّبَقَةِ العَاشِرَةِ مِنْ كِتَابِهِ "تَذْكِرَة الحُفَّاظ" (٢) الَّتِي يَقُولُ فِي مُقَدِّمَتِهَا: "هَذِهِ تَذْكِرَةٌ بِأَسْمَاءِ مُعَدِّلِي حَمَلَة العِلْم النَّبَوِي، وَمَنْ يُرْجَعُ إِلَى اجْتِهَادِهِم فِي التَّوْثِيْقِ وَالتَّضْعِيْف، وَالتَّصْحِيْحِ وَالتَّزْيِيْف".
وَذَكَرَهُ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ فِيْمَنْ "يُعْتَمَدُ قَولهُ فِي الجرْحِ وَالتَّعْدِيل (٣)، الَّتِي يَقُولُ فِي مُقَدِّمَتِهَا: "فَنَشْرَعُ الآن بِتَسْمِيَةِ مَنْ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ فِي الرِّجَال قُبِلَ قَولهُ،
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا بالمطبوع، وهو الفصل السابع(١) (٣/ ٦٥١ - ٦٥٢).(٢) (٢/ ٧٢٠).(٣) (برقم: ٤٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.