قد أخبر الله تعالى بالعلة في تحريم وطء الحائض، والحيض يزيد وينقص قال الله تعالى:{يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ}(١) وأخبر (٢) بنقصانه وزيادته (٣)،
(١) [سورة الرعد: الآية ٨] (٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فأخبر. (٣) لم أقف على من فسر هذه الآية أن المقصود بالزيادة هنا والنقصان: زيادة دم الحيض ونقصانه. قال ابن الجوزي: وفيه أربعة أقوال: أحدها: ما تغيض بالوضع لأقل من تسعة أشهر، وما تزداد بالوضع لأكثر من تسعة أشهر، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير، والضحاك، ومقاتل، وابن قتيبة، والزجاج. والثاني: وما تغيض بالسقط الناقص، وما تزداد بالولد التام، رواه العوفي عن ابن عباس، وعن الحسن كالقولين. والثالث: وما تغيض بإراقة الدم في الحمل حتى يتضاءل الولد، وما تزداد إذا أمسكت الدم فيعظم الولد، قاله مجاهد. والرابع: ما تغيض الأرحام من ولدته من قبل، وما تزداد من تلده من بعد، روي عن قتادة والسدي. [انظر زاد المسير: ٤/ ٣٠٨].