للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فأقله عند مالك دفعة من دم، وأكثره خمس عشرة ليلة (١)، فليس يجوز وطء الحائض حتى تطهر وتغتسل (٢)، فأما: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} (٣) فإيجاب الفرض، {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} (٤) فندب عند بعض أصحابنا وإيجاب عند بعضهم؛ لأن الأذى الذي هو العلة قد زال (٥)، ولو أن حائضاً طهرت فلم تجد الماء لتيممت * ووطئها زوجها (٦).


(١) المدونة: ١/ ١٥١، ١٥٢، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ١٨٦، وتفسير القرطبي: ٣/ ٨٣.
(٢) الإشراف: ١/ ١٩٦، الاستذكار: ٣/ ١٨٨، وتفسير القرطبي: ٣/ ٨٨.
(٣) [سورة البقرة: الآية ٢٢٢]
(٤) [سورة البقرة: الآية ٢٢٢]
(٥) ممن قال بالندب ابن بكير: قال الباجي: ولا يجب لزوجها أن يصيبها بذلك حتى تغتسل، سواء كان انقطع دمها لأكثر الحيض أو لأقله، وعلى هذا جمهور الفقهاء، وبه قال: مالك، والشافعي، وقال ابن بكير: الإمساك عنها استحسان. المنتقى: ١/ ١١٨، وانظر البيان والتحصيل لابن رشد: ١/ ١٢٢.
* لوحة: ٤٨/ب.
(٦) قال الباجي: وإذا لم تجد التي انقطع دم حيضها الماء فتيممت لم يجز وطؤها بطهر التيمم، هذا المشهور من مذهب مالك، وقال الشيخ أبو إسحاق: ويجوز وطؤها بالتيمم. [المنتقى: ١/ ١١٨].
قلت: وأظنه يقصد بالشيخ أبو إسحاق: القاضي إسماعيل بن إسحاق.
وقد ذكر القرطبي أن هذا قول: يحيى بن بكير، ومحمد بن كعب القرظي. [تفسيره: ٣/ ٨٨].

<<  <   >  >>