وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ مَهْدي: "قَالَ حَمَّاد بْنُ زَيْد -وَذَكَرُوا حَدِيْث الجَلْد، عَنْ أَنَس فِي ذِكْرِ الحَيْض- فَقَال: عَمَدُوا إِلَى شَيْخٍ لا يُمَيّز بَيْن قُرْء وَحَيْض وَغَيْر ذَلِك، فَحَمَلُوْهُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيْم، قَدْ كَان فِي أَوّل أَمْرِهِ يَقُوْلُ: عَنْ غَيْرِ أَنَس، فَحَمَلُوْهُ عَلَى أَنْ قال: عَنْ أَنَس، فَقَال لَهُم هَكَذَا أَوْ نَحْوه" (١).
وَفِي "المَعْرِفَة وَالتَّارِيْخ": قَالَ عَلِي ابْنُ المَدِيْنِي: "بَلَغَنِي أَنَّ حَمَّاد بْنَ زَيْد قَالَ: كَانَ هَا هُنَا شَيْخٌ لا يَدْرِي قُرْء الحَيْض أو المُسْتَحَاضَة، قَالَ: فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَى، يَعْنِي: الجَلْدَ بْنَ أَيُّوْب".
وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَد فِي "العِلل ومَعْرِفَة الرِّجال": "سَمِعْتُ أَبَا مَعْمَر -يَعْنِي: إِسْمَاعِيْل بْنَ إِبْرَاهِيْم الهُذَلِي- يَقُوْل: مَا سَمِعْتُ ابن المُبارَك ذَكَرَ أَحَدًا بِسُوءٍ إِلا يَوْمًا ذُكِرَ عِنْدَهُ الجَلْد بن أَيُّوْب، فَقَالَ: أَيْش حَدِيْث الجَلْد؟ ! وَمَا الجَلْد؟ ! مَنِ الجَلْد"؟ ! .
وَقَالَ البُخَاري فِي "التَّارِيْخ الكَبِيْر"، و"الأَوْسَط"، وَ"الضُّعَفاء الصَّغِيْر": حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَان عَبْدَان، عَنِ ابْنِ المُبَارَك قَالَ: "أَهْلُ البَصرَة يُضَعِّفُون حَدِيْث الجَلْد".
وَقَالَ الفَسَوِي فِي "المَعْرِفَة" "حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَان قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: أَهْلُ البَصْرَة يُنْكِرُوْن حَدِيْث الجَلْد بْن أَيُّوْب، وَيَقُوْلُوْن: شَيْخٌ لَيْس بِصَاحِب حَدِيْث".
قَالَ ابْنُ المُبَارَك: "وَأَهْلُ مِصْرِهِ أَعْلَم بِهِ مِنْ غَيْرِهِم".
وَفِي "ضُعَفَاء" العُقَيْلي: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْه: قَالَ ابْنُ المُبَارَك: "جَلْد بن أَيُّوْب شَيْخٌ ضَعِيْفٌ، يُضَعِّفُهُ أَهْلُ البَصرَة".
(١) "الجَرْح والتَّعْدِيْل" (١/ ١٨٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.