وفِيْه أَيْضًا: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ المَلِك، سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ المُبَارَك يَقُوْلُ: "أَهْلُ البَصَرْة يُضَعِّفُوْن جَلْد بْن أَيُّوْب، وَيَقُوْلُوْن: لَيْس بِصَاحب حَدِيْث يَعْنِي: رِوَايَتَهُ عَنْ أَنَس قصَّة الحَيْض".
وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَد فِي "العِلَل ومَعْرِفَة الرِّجَال": قَالَ أَبِي: قَالَ يَزِيْدُ بْنُ زُرَيْع: "ذَاك أَبُوْ حَنِيْفَة لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَحْتَجُّ بِهِ إِلا بالجَلْد حَدِيْث الحَيْض"؟ ! .
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي "الأُم" (١) بَعْدَ تَخْرِيْجِهِ حَدِيْثَهُ فِي الحَيْض فِي أَثْنَاء مُنَاظَرَةٍ جَرَتْ لَهُ مَعَ الكُوْفِيِّ فِي أَقَل الحَيْض: "قَالَ لِي ابْنُ عُلَيَّة: الجَلْد بن أَيُّوْب: أَعْرَابِي لا يَعْرِفُ الحَدِيْث.
فَكَيْف يَكُوْن عِنْد أَنَس ما قُلْتَ مِنْ عِلْمِ الحَيْض، وَيَحْتَاجُوْن إِلَى مَسْأَلَةٍ غَيْرَه فِيْمَا عِنْدَهُ فِيْه عِلْم؟ ! .
وَنَحْن وَأَنْت لا نُثْبِت حَدِيْثا عَنِ الجَلْد، ويُسْتَدَلُّ عَلَى غَلَط مَنْ هُوَ أَحْفَظ مِنْهُ بِأَقَل مِنْ هَذَا.
وَقَالَ لِي: قَدِ اسْتُحِيْضَت امْرَأَة مِنْ آل أَنَس، فَسُئِل ابن عَبَّاس عَنْهَا؟ فَأَفْتَى فِيْها، وأَنَس حَيٌّ".
وَقَالَ السَّاجِي فِي "الضُّعَفاء": قَالَ الرَّبِيْعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِي يَقُوْلُ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيْلَ بْنَ عُلَيّة عَنِ الجَلْد بن أَيُّوْب؟ فَقَال: أَعْرَابِيُّ".
قَالَ السَّاجي: "وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِي".
قَالَ البَيْهَقِي فِي "مَعْرِفَة السُّنَن والآثار" (٢): "وَالَّذِي قَالَهُ الشَّافِعِي، وَحَكَاهُ
(١) (٢/ ١٤٢/ ك: الحَيْض، باب: الرَّد عَلَى مَنْ قَال: لا يَكُوْن الحَيْض أَقل مِنْ ثَلاثة أَيَّام).(٢) (١/ ٣٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.