سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: "هُوَ بَصْرِيٌّ، سَكَن بَغْدَاد، ضَعِيْفُ الحَدِيْث، لا يُشْتَغَل بِهِ، يَرْوِي عَن ثَابِت مَنَاكِيْر" (١).
وَقَالَ النَّسَائِي فِي "الضُّعَفَاء وَالمَتْرُوْكِيْن": "لَيْسَ بِثِقَةٍ".
وَأَعَادَهُ فِي بَابِ الكُنى وَقَالَ: "أَبُوْ حَفْص العَبْدِي، مَتْرُوْكُ الحَدِيْث".
وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِي: عُمَرُ بْنُ حَفْص أَبُوْ حَفْص العَبْدِي يُحدِّث عَنْ ثَابِت، مَتْرُوْكُ الحَدِيْث، يُقَالُ: كَانَ قَدِم بَغْدَاد فَحَدَّثَهُم عَنْ ثَابِت، وَمَالِك بْنِ دِيْنَار، وَيَزِيْد الرَّقاشِيِّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِيْن يَوْمًا عِنْد أَبِي سَلَمَة التَّبُوْذَكِي؛ فَجَعَلَ يُحَدِّث عَنْهُ، فَأَقْبَل عَلَيْهِ يَحْيَى، فَقَال: لَعَلَّهُ الَّذي قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَاد. فتَبَسم أَبُوْ سَلَمَة، فَأَخَذَ يَحْيى القَلَم فَضَرَب عَلَى حَدِيْثِهِ، وَقَالَ: صِرْتَ تُدَلِّس عَلَيْنَا يَا أَبَا سَلَمَة؟ ! فَقَالَ أَبُوْ سَلَمَة: إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُهُ عِنْدَنَا بِأَحَادِيْثَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْكُم بَغْدَاد رَأَى الزِّحام، فَحَدَّث بِمَا لَيْس مِنْ حَدِيْثِهِ" (٢).
وَذَكَرَهُ العُقَيْلي فِي "الضُّعَفَاء".
وَقَالَ ابْنُ حِبَّان في "المَجْرُوْحِيْن": "وَهُو الَّذِي يُقَال لَهُ: عُمَر بْنُ أَبِي خَلِيْفَة، كَانَتْ كُنْية أَبِيْهِ: أَبُوْ خَلِيْفة، وَقَدْ قِيْل: إِن اسْم أبي خَلِيْفة حَجَّاج بْنُ عتَّاب (٣)، كان مِمَّنْ يَشْتَرِي الكُتُب، ويُحَدِّث بِهَا مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ، وَيُجِيْب فِيْمَا سَأَل،
(١) قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِم: "يُنْظَر: هُوَ عُمَر أَم لا"؟ .(٢) "تارِيْخ بَغْدَاد".(٣) تابَعِ ابن حِبَّان عَلَى مَا ذَهَب إِلَيْهِ مِنْ أَنَّهُمَا وَاحِدٌ: ابن الجَوْزِي فِي "الضُّعَفَاء"، والذَّهَبِي في "المُغْنِي"، وأَمَّا فِي "المِيْزَان" فَلَم يَجْزِمْ بِشَيءٍ، فَقَد ذَكَرَكَ لام ابْنِ حِبَّان، ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا العُقَيْلي فإِنَّهُ فرَّق بَيْن عُمَر بن حَفْص العَبْدِي، وبَيْن عُمَر بن أبي خَلِيْفَة، وَالله أَعْلَم. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.