والصَّلَاةِ علَى جَمِيع الطَّاعَةِ، ثُمَّ أَفْرَدَ الصَّلَاةَ من بينِ الطَّاعَةِ. فَقَالَ (١): ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥)﴾ ومثلُ ذلِكَ: ما أَخْبَرَ اللهُ ﷿ بِهِ من حِكَمه ووصَّيته خَليلَهُ إِبْراهيم ولُوطًا وإسحاق ويَعْقُوْبَ، فَقَالَ (٢): ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ -إِلَى قَوْله:- ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا﴾ إلى قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ -إلى قوله:- ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ﴾ فَذَكَرَ الخَيْرَاتِ كُلَّهَا جُمْلَةً، وهِيَ جَميعُ الطَّاعَاتِ واجتِنَابِ جَمِيعْ المَعْصِيَةِ، وأَفْرَدَ الصَّلَاةَ بالذِّكْرِ، وأَوْصَاهُم بِهَا خَاصَّةً، ومُثِلُ ذلِكَ: مَا أَخْبَرَ (٣) عن إِسْمَاعِيْلَ في قَوْلهِ (٤): ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (٥٥)﴾ فبدأ بالصَّلاة، ومثلُ ذلِكَ عْن نَجِيِّه مُوسَى ﵇ في قَوْلِهِ (٥): ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩)﴾ -إلى قولِهِ- ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (١٤)﴾ فأَجمَلَ الطَّاعَةَ واجتِنَابَ المَعْصِيَةِ في قَوْلِهِ لمُوسَى ﴿فَاعْبُدْنِي﴾، وأَفْرَدَ الصَّلَاةَ وأَمَرَ بِهَا خَاصَّةً، وقَالَ ﷿ (٦): ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾ والتَّمَسُّكُ
(١) سورة البقرة.(٢) سورة الأنبياء.(٣) في (ط): "ما ذكر".(٤) سورة مريم.(٥) سورة طه.(٦) سورة الأعراف، الآية: ١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.