سَعِيْدٍ، وجَالَسَ أَبَا سَعِيْدٍ الخُدْرِيَّ، وجَالَسْتُ عَمْرُو بنُ دِيْنَار، وجَالَسَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله، وجَالَسْتُ عَبْدَ اللهِ بنُ دِيْنَارٍ، وجَالَسَ ابنَ عُمَرَ، وَجَالَسْتُ الزُّهْرِيُّ، وجَالَسَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، حَتَّى عَدَّدَ جَمَاعَةَّ، ثُمَّ أَنَا أُجَالِسُكُم؟ فَقَالَ لَهُ حَدَثٌ في المَجْلِسِ: انْتَصِفْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ لَهُ: واللهِ لَشَقَاءُ مَنْ جَالَسَ أَصْحَابَ رَسُوْلِ الله ﷺ بكَ أَشدُّ مِنْ شَقَائِكَ بِنَا، فَأَطْرَقَ، وتَمَثَّلَ بِشَعْرِ أَبِي نُوَاسٍ: (١)
خَلِّ جَنْبِيْكَ لِرامٍ … وامْضِ عَنْهُ بِسَلَامٍ
مُتْ بِدَاءِ الصَّمْتِ خَيْـ … ـــــــرٌ لَكَ مِنْ دَاءِ الكَلَامِ
فَسَألَ: مَنِ الفَتَى؟ فَقَالُوا: يَحْيَى بنُ أَكْثَم، فَقَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الغُلَامُ يُصْلُحُ لِصْحبَةِ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي السُّلْطَانَ، وكَتَبَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ إلى صَدِيْقٍ لَهُ (٢):
جَفَوْتَ وَمَا فِيْمَا مَضَى كُنْتَ تَفْعَلُ … وأَغْفَلْتَ مَنْ لَمْ تُلْفِهِ عَنْكَ يَغْفُلُ
(١) ديوان أبي نُواسٍ (رواية الصُّولي): (٩٨٥) وهما من أبيات له في الزُّهد، بعدهما هُنَاك:رُبَّمَا استَفْتَحْتَ بالمَزْ … حِ مَغَالِيْقَ الحِمَامِرُبَّ لِفْظٍ سَاقَ آجَا … لَ فِئَامٍ لِفِئَامِإنَّمَا السَّالِمُ مَنْ ألْـ … ــجَمَ فَاهُ بِلِجَامِفَالْبَسِ النَّاسَ عَلَى الصِّـ … ـــحَةِ مِنْهُمْ والسِّقَامِوعَلَيْكَ القَصْدَ أَنَّ الـ … ـــقصْدَ أَبْقَى لِلْحِمَامِشِبْتَ يَا هَذَا وَمَا تَتْـ … ـــــــرُك أَخْلَاقَ الغُلَامِوالمَنَايَا آكِلَاتٌ … شَارِبَاتٌ لِلأنَامِ(٢) الأبيات في "تاريخ بغداد" (١٤/ ٩٣)، و"مختصر تاريخ دمشق" (٢٧/ ٢٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.