وَعَجَّلْتَ قَطْعَ الوَصْلِ في ذَاتِ بَيْنِنَا … بِلَا حَدَثٍ، أَوْ كِدْتَ فِيْ ذَاكَ تَعْجَلُ
وأَصْبَحْتَ، لَوْلَا أَنَّنِي ذُو تَعَطُفٍ … عَلَيْكَ بِوُدِّي صَابِرٌ مُتَجَمِّلُ
أَرَى جَفْوَةً أَوْ قَسْوَةَّ مَنْ أَخِي نَدًى … إِلَى اللهِ فِيْهَا المُشْتكى والمُعَوَّلُ
فَأقسِمُ لَوْلَا أَنَّ حَقَّكَ وَاجِبٌ … عَلَيَّ، وأنَي بالوَفَاءِ مُوَكَّلُ
لَكُنْتُ عَزُوْفَ النَّفْسِ عَنْ كلِّ مُدْبِرٍ … وبَعْضُ عُزُوْفِ النَّفْسِ عَنْ ذَاكَ أَجْمَلُ
ولكِنَّنِي أَرْعَى الحُقُوْقَ، وأَسْتَحِيْ … وأَحْمِلُ مِنْ ذِيْ الوُدِّ مَالَيْسَ يَحْمِلُ
فَإِنَّ مُصَابَ المَرْءِ في أَهْلِ وُدِّهِ … بَلَاءٌ عَظِيْمٌ عِنْدَ مَنْ كَانَ يَعْقِلُ
وقَالَ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ أَكْثَمِ يَقُوْلُ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، فَمَنْ قَالَ مَخْلُوْقٌ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وإلَّا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. وقَالَ عَبْد اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: ذُكِرَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ عِنْدَ أَبِي فَقَالَ: مَا عَرَفْتُ فِيْهُ بِدْعَةً، فَبَلَغَتْ يَحْيَى، فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الله، مَا عَرَفَنِي بِبِدْعَةٍ قَطُّ، قَالَ: وذُكِرَ لهُ مَا يَرْمِيْهِ النَّاسَ بهِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! سُبْحَانَ اللهِ، ومَنْ يَقُوْلُ هَذَا؟! وأَنكرَ ذلِكَ أَحْمَدُ إِنَكارًا شَدِيْدًا.
وَوَلِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ، وسِنُّهُ عِشْرُوْنَ أَوْ نَحْوُهَا، فاسْتَصْغَرَهُ أَهْلُ البَصْرَةِ، فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: كَمْ سِنُّ القَاضِي؟ فَعَلِمَ أَنَّه قَدْ اسْتَصْغَرَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنْ عَتَّابِ بن أَسِيْدٍ، الَّذِي وَجَّهَ بهِ النَّبِيُّ ﷺ قَاضِيًا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ، وأَنَاْ أَكْبَرُ مِنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ الّذِيْ وَجَّهَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ قَاضِيًا على أهْلِ اليَمَنِ، وأَنَا أَكْبَرُ مِنْ كَعْبِ بن سَوْرٍ (١) الَّذي وَجَّهَ بِهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ
(١) في (ط): "ثور" خطأ ظاهر، يُراجع: المُؤتَلِفُ والمُختلف للدَّارقَطني (٣/ ١٢٩٧)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.