وَسَألتُ أَبَا يَحْيَى النَّاقِدَ ويَعْقُوْبَ المُطَوّعِيَّ وعبدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وجَمَاعَةً من شُيُوْخِنَا؟ فَحَدَّثُوْنِي بحَدِيْثِ مُحَمَّدِ بنِ فُضَيْلٍ، عَن لَيْثٍ، عن مُجَاهِدٍ، وسَألتُ أَبَا الحَسَنِ العَطًّارِ عن ذلِكَ؟ فَحَدَّثَنِي بحديثِ مُجَاهِدٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُصْعَبٍ العَابِدَ يَقُوْلُ هَذَا، حَتَّى تَرَى الخَلَائِقَ مَنْزِلَتَهُ ﷺ عندَ رَبِّهِ ﵎، وكَرَامَتَهُ لَدِيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ مُحمَّدٌ ﷺ إلى غُرَفِهِ وَجَنَّاتِهِ وأَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَنْفَرِدُ ﷿ برُبُوبِيَّتِهِ.
قَالَ النَّجَّادُ: ثمَّ نَظَرْتُ في كِتَابِ أَحْمَدَ بنِ الحَجَّاجِ المَرُّوذِيِّ (١)، - وَهو إِمَامُنَا وقُدْوَتُنَا والحُجَّةُ لَنَا في ذلِكَ - فَوَجَدْتُ فيه مَا قَدْ ذَكَرَهُ من رَدِّ حَدِيْثِ عَبْدِ الله بنِ سَلَامٍ ومُجَاهِدٍ، وذَكَرَ أَسْمَاءَ الشُّيُوخِ الَّذِيْنَ أَنكَرُوا عَلَى مَنْ رَدَّ ذلِكَ، أوْ عَارَضَهُ.
قَالَ النَّجَّادُ: فالَّذِي نَدِيْنُ اللهَ تَعَالَى بِهِ، ونَعْتَقِدُهُ، مَا قَدْ رَسَمْنَاهُ وبَيَّنَّاهُ مِنْ مَعَانِي الأحَادِيْثِ المُسْنَدَةِ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ، ومَا قَالَهُ عَبدُ الله بنُ العبَّاسِ ومَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وأَخُذُوا بِهِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، وجِيْلًا عَنْ جِيْلٍ، إِلَى وَقْتِ شُيُوْخِنَا، في تَفْسِيْر قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ أَنَّ المَقَامَ المَحْمُودَ هو قُعُوْدُهُ ﷺ مَعَ رَبِّه عَلَى العَرْشِ،
= (١٠/ ٣١١) وغيرها.(١) في (ط) و (ب): "المروزي" وهو أحمد بن محمد بن الحجَّاج كما مرَّ في ترجمته رقم (٥٠). يلاحظ سُقُوط (محمد بن).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.