كَائِنٌ، فَقَدْ كَفَرَ باللهِ العظِيْمِ. ولَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليٍّ وشَاهِدَيْ عَدْلِ وصَدَاقٍ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ، ومَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ فالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا (١). وإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنكحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، ولَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إلَّا اللهُ، ويَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُوْلُهُ إلَّا بإحْدَى ثَلَاثٍ؛ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ مُرْتَدٌّ بَعْدَ إِيْمَانٍ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ مُؤْمِنَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَيُقْتَلَ بِهِ، وسِوَى ذلِكَ (٢) فَدَمُ المُسْلِم عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ أَبَدًا حَتَّى تَقُوْمَ السَّاعَةُ.
وكُلُّ شَيْءٍ مِمَّا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ الفَنَاءَ يَفْنَى، إلَّا الجَنَّةَ والنَّارَ، والعَرْشَ والكُرْسِيَّ، والصُّوْرَ، والقَلَمَ، واللَّوْحَ، لَيْسَ يَفْنَى شَيْءٌ مِنْ هَذَا أَبَدًا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ الخَلْقَ عَلَى مَا أَمَاتَهُمْ عَلَيْهِ، يَوْمَ القِيَامَةِ، ويُحَاسِبُهُمْ بِمَا شَاءَ؛ ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)﴾ (٣)، ويَقُوْلُ لِسَائِرِ الخَلْقِ مِمَّنْ لَمْ يُخْلَقْ لِلْبَقَاءَ: كُوْنُوا تُرَابًا.
والإيْمانُ بالقِصَاصِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ الخَلْقِ كُلِّهِمْ، وبَيْنَ بَنِي آدَمَ، والسِّبَاعِ، والهَوامِّ، حَتَّى الذَّرَّةَ مِنَ الذَّرَةِ، حَتَّى يَأْخُذَ اللهُ ﷿ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ؛ لأهْلِ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ولأهْلِ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، ولأهْلِ الجَنَّةِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، ولأهْلِ النَّارِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.
(١) في (ط) وأصلها (أ): "لا ولي له".(٢) في (ط): "وَما سوى".(٣) سورة الشورى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.