بالآثَارِ، وأَنَّ القُرْآنَ أَحْوَجُ إِلَى السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ إلى القُرْآنِ.
والكَلَامُ والجَدَلُ والخُصُوْمَةُ في القَدَرِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ (١) عِنْدَ جَمِيْعِ الفِرَقِ؛ لأنَّ القَدَرَ سَرُّ اللهِ، ونَهَى الرَّبُّ جَلَّ اسمُهُ الأنْبِيَاءَ عن الكَلَامِ في القَدَرِ، ونَهَى النَّبيُّ ﷺ عن الخُصُوْمَةِ في القَدَرِ، وكَرِهَهُ أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ والتَّابِعُونَ، وكَرِهَهُ العُلَمَاءُ وأَهْلُ الوَرَعِ، ونَهَوا عَنِ الجَدَال في القَدَرِ، فَعَلَيْكَ بالتَّسْلِيْمِ والإقْرَاءَ والإيْمَانِ، واعتقَادِ مَا قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ في جُمْلَةِ الأشْيَاءِ، واسكُتْ عَمَّا سِوَى ذلِكَ.
والإيْمَانُ بأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وصَارَ إِلَى العَرْشِ، وسَمِعَ كَلَامَ اللهِ [﷿] (٢)، ودَخَلَ الجَنَّةَ، واطَّلَعَ في النَّارِ، ورَأَى المَلَائِكَةَ (٣)، وبُشِّرَتْ بِهِ الأنْبِيَاءُ وَرَأَى (٤) سُرَادُقَاتِ العَرْشِ والكُرْسِيِّ، وجَمِيعَ مَا فِي السَّمَواتِ، وفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، ورَجَعَ إِلَى مَكَّةَ لَيْلَتَهُ، وذلكَ قَبْلَ الهِجْرَةِ.
واعْلَمْ أَنَّ أَرْوَاحَ الشُّهدَاءِ في حَواصِلَ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ، وتَأْوِيْ إِلَى قَنَادِيْلَ تَحْتَ العَرْشِ، وأَرْوَاحُ الفجَّارِ والكُفَّارِ في بِئْرِ
(١) ساقط من (هـ).(٢) ساقط من (ط).(٣) بعدها في (ط) وأصلها (أ): "وسمع كلام الله" وهي مكررة كما ترى؟! وبعدها في (ط) فقط: "﷿".(٤) ساقط من (هـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.