فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبه قَالَ المَرُّوْذِيُّ: قيلَ لأبي عبدِ اللهِ: ما الحُبُّ في اللّهِ؟ قالَ: هو أَنْ لا تُحِبَّهُ لِطَمَعِ (١) دُنْيَاهُ.

وَقَالَ المَرُّوْذِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا أَعْطَيْتُكَ كِتَابِي، وقلتُ لَكَ: ارْوِهِ عَنِّي، وهو مِنْ حَدِيْثي، فَمَا تُبَالِي: سَمِعْتَهُ، أَوْ لَمْ تَسْمَعْهُ؟

وقَالَ أيضًا: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: أَمَّا الحَدِيْثُ: فقَدِ استَرَحْنَا مِنْهُ، وأَمَّا المَسَائِلَ: فَقَدْ عَزَمْتُ إِنْ سَأَلَنِي أَحَدٌ عن شَيْءٍ أَد لا أُجِيْبَهُ.

وقَالَ أيضًا: سُئِلَ أَحمَدُ عنِ القُرآنِ بالألْحَانِ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ لا تَسْمَعْ (٢).

وقَالَ أيضًا: قُلتُ لأبِي عبدِ اللّهِ: أترَى يَكْتُبُ الرَّجُلُ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: أَتَرَى أَنْ يَكْتُبَ "الرِّسَالَةَ"؟ قَالَ: لا تَسْأَلْنِي عن شَيْءٍ مُحْدَثٍ. قُلْتُ: كَتبْتَهَا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللّهِ!.

وقَالَ أيضًا: قَالَ أَحْمَدُ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَمَّا أَنكَرتُ عَلَيْهِ وَضْعَ هذِهِ الكُتُبِ قال: لَمْ تَنْصَحُونِي، وَلَمْ أَعْلَمْ، فلو عَلِمْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُهَا ما تَعَرَّضْتُ


(١) في (ط): "لِطَمعٍ في دُنياه" سيأتي في التَّرجمة نفسها أيضًا بلفظ: "لطَمَعِ دُنْيًا" وهي كذلك في "المنهج الأحمد" … وغيره.
(٢) هذه المسألة تَكَرَّرتْ عن الإمام ﵀ رَوَاهَا عَبْدِ اللّه بنُ الإمامِ أحمدَ والأثرمُ، وعليٌّ النَّسويِّ، وهارُوْنُ بنُ يَعْقُوب الهَاشِمِيُّ، وأَبُو الفَضْلِ عبدُ الرَّحمان المُتَطَبِّبُ، وأبو الحَارِثِ الصَّائغُ، وعبدُ الله بنُ يَزِيْدَ العُكبريُّ … وغيرهم.
يُراجع: مسائل عبد الله بن الإمام أحمد (٣/ ١٣٢٤)، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلاَّل (١٥٣، ١٥٥، ١٦١)، والآداب الشَّرعيَّة (٢/ ٣١٥)، والمُبدع (١٠/ ٢٣٠)، وكشَّاف القناع (١/ ٤٣٣).