«عبد العزيز بن أبي سلمة -الماجشون - أثبت عندنا من عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار، ورواية عبد الرحمان أشبه عندنا بالصواب، والله أعلم، وإن كان عبد الرحمان ليس بذاك القوي في الحديث».
وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٦/ ٢٣٤ - ٢٣٥:«وهو عندي خطأ منه في الإسناد، والله أعلم».
والظاهر أنَّ الصواب في هذا الحديث رفعه من حديث أبي هريرة (١)،
وفي الوقت الذي لم يتابع عبد الله بن دينار على وقفه لهذا الحديث فإنَّه توبع على رفعه، فرواه عدة رواة عن أبي صالح السّمان منهم:
عاصم بن أبي النجود (٢) عند عبد الرزاق (٦٨٦٣)، ومن طريقه أحمد ٢/ ٢٧٩.
والقعقاع بن حكيم (٣) عند أحمد ٢/ ٣٧٩، والنَّسائي في " الكبرى "(١١٢١٧) ط. العلمية و (١١١٥٣) ط. الرسالة، وابن خزيمة (٢٢٥٤) بتحقيقي، وابن حبان (٣٢٥٨)، والحاكم ١/ ٣٨٩.
وسهيل بن أبي صالح (٤) عند النَّسائي في " الكبرى "(١١٦٢١) ط. العلمية و (١١٥٥٧) ط. الرسالة.
وقد توبع أبو صالح على رفعه هذا الحديث، فتابعه:
همام بن منبه عند أحمد ٢/ ٣١٦، والبخاري ٩/ ٣٠ (٦٩٥٧)، والبغوي (١٥٦١).
(١) وفي هذا دليل على بطلان من زعم أنَّ قواعد الحديث مطردة فعبد العزيز بن سلمة أوثق من عبد الرحمان، إلا أنّ الراجح رواية عبد الرحمان؛ وذلك للمتابعات التي روي بها الحديث، عن أبي هريرة مرفوعاً. (٢) وهو: «صدوق له أوهام» " التقريب " (٣٠٥٤). وقد جاء في المصنف: «عاصم بن أبي النجود، عن صالح، عن أبي صالح»، وقال حبيب الأعظمي محقق الكتاب: «كذا في (ص) فإن كان محفوظاً فهو صالح بن أبي صالح السمان، وإلا فعاصم يروي عن أبي صالح بلا واسطة». (٣) وهو: «ثقة» " التقريب " (٥٥٥٨). (٤) وهو: «صدوق تغير حفظه بأخرة» " التقريب " (٢٦٧٥).