للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

خزيمة: «لم يرفعه أولئك» لها ما يوافقها في " إتحاف المهرة " ٩/ ٣٢٣ (١١٢٩٥)، ولم يفهم الدكتور مصطفى الأعظمي في تحقيقه لصحيح ابن خزيمة معنى عبارة ابن خزيمة هذه فاستغرب الأمر فكتب في الحاشية: «كذا في الأصل». والأدهى من ذلك أنَّ الشيخ شعيباً في تعليقه على " الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان " ٤/ ٥١٧ لم يفهم مراد ابن خزيمة كذلك، فخلط في التخريج والحكم، إذ جعل رواية أبي خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة مرفوعة. وأنا أنصح نفسي وغيري ممن يعملون في هذا الفن الشريف بالتأني والتأتي قبل التسرع في الأحكام، وأنْ تعتبر أقوال الأئمة السابقين أقصى الاعتبار وأن يدقق فهمها.

انظر: " إتحاف المهرة " ٩/ ٣٢٣ (١١٢٩٥)، و" السلسلة الصحيحة " (٢٢٣).

ومما تعارض فيه الرفع والوقف، ورُجحت فيه الروايتان، إذ إن كلتا الروايتين محفوظة؛ لثقة وإتقان من رواهما، مثاله ما روى حميدٌ الطويل، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله : «أمرتُ أنْ أقاتلَ الناسَ حتّى يَشْهدوا أنْ لا إلهَ إلا الله، وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ، فإذا شَهدوا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذَبِيحتنا، وصلّوا صلاتَنا، فقد حَرُمَت علينا دِماؤهُم وأموالُهُم إلا بحقِّها، لهم ما للمُسلمينَ، وعليهِم ما عَليهم» (١).

أخرجه: عبد الله بن المبارك في " مسنده " (٢٥٥)، ومن طريقه ابن أبي شيبة (٣٣٦٥٧)، وأحمد ٣/ ١٩٩ و ٢٢٤، والبخاري ١/ ١٠٨ - ١٠٩ (٣٩٢)، وأبو داود (٢٦٤١)، والترمذي (٢٦٠٨)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٩)، والنسائي ٧/ ٧٦ و ٨/ ١٠٩ وفي " الكبرى "، له (٣٤٢٩) و (١١٧٣٤) ط. العلمية و (٣٤١٥) ط. الرسالة (٢)، وابن حبان (٥٨٩٥)، والدارقطني ١/ ٢٣١


(١) لفظ رواية أحمد.
(٢) لم أقف على الرواية الثانية في ط. الرسالة.

<<  <  ج: ص:  >  >>