له (١١٧٢٨) ط. العلمية (١)، وابن عدي في " الكامل " ٨/ ١٦٠، وابن منده في " الإيمان "(١٩٥)، والبيهقيُّ ٢/ ٣، والبغوي في " تفسيره "(١٠٣٣) من طريق ابن مهدي، عن منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صلى صلاتنا واستقبلَ قبلتَنا، وأكلَ ذبيحتنا فذلكَ المسلمُ الذي له ذمةُ اللهِ، وذمةُ رسولِهِ، فلا تُخْفِروا اللهَ في ذمتِهِ»(٢).
وقد روي هذا الحديث موقوفاً على أنس.
فقد أخرجه: البخاري ١/ ١٠٩ عقب (٣٩٣) من طريق خالد بن الحارث.
وأخرجه: النَّسائيُّ ٧/ ٧٦ وفي " الكبرى "، له (٣٤٣٠) ط. العلمية و (٣٤١٦) ط. الرسالة، وابن منده في " الإيمان "(١٩٤) من طريق محمد بن عبيد الله الأنصاري.
كلاهما:(خالد، ومحمد) عن حميد، قالَ: سألَ ميمونُ بن سياه أنسَ ابن مالك، قال: يا أبا حمزةَ، ما يحرِّمُ دمَ المسلم وماله؟ فقال: مَنْ شهدَ أنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، واستقبلَ قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكلَ ذبيحتنا فهو مسلمٌ له ما للمسلمين وعليه ما على المسلمينَ.
قلت: اختلفت أقوال أهل العلم في هذا الحديث، فمنهم من صححه كما تقدم، ومنهم من ألمح إلى إعلاله، ومنهم من صرّح بإعلاله، أما من ألمح إلى إعلاله، فقد قال أبو حاتم في " العلل " لابنه عقب (١٩٦٤): «لا يسندُ هذا الحديث إلا ثلاثة أنفس: ابن المبارك، ويحيى بن أيوب، وابن سميع»، وقال ابن حبان عقب (٥٨٩٥): «ما روى هذا الحديث عن حميد الطويل إلا ثلاثة نفر من الغرباء (٣): عبد الله بن المبارك، ويحيى بن أيوب البجلي، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع».
(١) لم أقف عليه في ط. الرسالة. (٢) لفظ رواية البخاري. (٣) أوقفتني عبارة ابن حبان هذه كثيراً؛ لأنَّها تلمح إلى عدم شهرة هؤلاء الثلاثة، لكن مع وجود ابن المبارك الثقة الإمام المشهور يذهب هذا الظن؛ إذ تبين لي أنَّ مغزاه في ذلك أنَّ الحديث لم يشتهر عن حميد، عن أهل بلده، وإنما اشتهر عن الغرباء من غير أهل بلده، والله أعلم.