للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يا أمير المؤمنين، أما علمتَ أنَّ القلم قد رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ فقال: لا شيء، قال: فأرْسِلْهَا قال: فأَرْسَلَهَا، قال: فجعل يكبّر. هكذا موقوفًا واللفظ لأبي داود.

قال الدارقطني في " العلل " ٣/ ٧٤ س (٣٥٤): "وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب" يعني: موقوفًا.

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

فالراجح عن الأعمش الوقف؛ لأنَّ من رواه عنه موقوفًا أكثر وأحفظ، وسيأتي قول الترمذي في توهيم جرير بن حازم.

ورواه أبو حصين موقوفًا من دون ذكر ابن عباس.

فأخرجه: ابن أبي شيبة (١٩٤٧٢) من طريق أبي بكر بن عياش (١).

وأخرجه: النَّسائيُ في " الكبرى " (٧٣٤٥) ط. العلمية و (٧٣٠٥)

ط. الرسالة من طريق إسرائيل.

كلاهما: (أبو بكر، وإسرائيل) عن أبي حصين، عن أبي ظبيان، عن عليٍ، به موقوفًا، من دون ذكر ابن عباس.

وقد توبع أبو حصين تابعه سعد.

أخرجه: ابن حجر في " تغليق التعليق " ٤/ ٤٥٧ من طريق سعد بن عبيدة (٢)، عن أبي ظبيان، عن علي، به موقوفًا من دون ذكر ابن عباس.

قال ابن حجر: "الأولى أولى" يعني: حديث أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن عليٍ موقوفًا.

وخالفهما - أي: أبي حصين وسعد بن عبيدة - عطاء بن السائب (٣) فرواه مرفوعًا.


(١) وهو: "ثقةٌ عابد، إلا أنَّه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح" " التقريب " (٧٩٨٥).
(٢) تحرف في المطبوع إلى: "سعيد" انظر: " تهذيب الكمال " ٣/ ١٢٦ (٢٢٠٤)، وهو في
"التقريب " (٢٢٤٩): "ثقةٌ".
(٣) وهو: "صدوق اختلط" " التقريب " (٤٥٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>