للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو حاتم في " المراسيل " لابنه (١٧٧) عن أبي ظبيان: "ولا يثبت له سماع من علي "، إلا أنَّ الدارقطني قال في " العلل " ٣/ ٧٤ س (٢٩١) عندما قيل: لقي أبو ظبيان عليًا وعمر ؟ قال: "نعم".

وقال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فيما نقله الزيلعي في "نصب الراية" ٤/ ١٦٣: "وهذه الرواية يتوقف اتصالها على لقاء أبي ظبيان لعلي وعمر؛ لأنَّه حكى واقعة، ولم يذكر أنَّه شاهدها فهي محتملة الانقطاع .. وعلى تقدير الاتصال، فعطاء بن السائب اختلط بأخرة، قال الإمام أحمد وابن معين: من سمع منه حديثًا فليس بشيء، ومن سمع منه قديمًا قُبِلَ، فلينظر في هؤلاء المذكورين، وحال سماعهم منه، وأيضًا فهو معلول بالوقف".

مما تقدم يتبين أن أبا ظبيان له ثلاث روايات، فرواه الأعمش (١) فذكر في إسناده ابن عباس وذكره موقوفًا.

ورواه عنه أبو حصين وسعد بن عبيدة فحذفا من الإسناد ابن عباس، وذكراه موقوفًا أيضًا. فلا يمكن أن نعدهما متابعين للأعمش.

وخالفهم عطاء بن السائب، فذكره مرفوعًا ولم يذكر ابن عباس، فهذه ثلاث روايات لا يمكن الجمع بينها. والملاحظ أنَّ الرواة عن أبي ظبيان كلهم ثقات فحينئذ يكون الحمل على أبي ظبيان، وأنَّه اضطرب في حديثه هذا.

وروي الحديث من طرق أخرى عن علي .

فأخرجه: سعيد بن منصور (٢٠٨١)، وأبو داود (٤٤٠٣)، والحربي في " غريب الحديث " كما في " مسند علي " ٤/ ١٣٢٣ (٧٦٧٠)، والبيهقي ٣/ ٨٣ و ٦/ ٥٧ و ٧/ ٣٥٩ و ٨/ ٢٦٥، والخطيب في " الكفاية ": ٧٧، وابن حزم في "المحلى" ٦/ ١٥٧ من طرق عن خالد الحذّاء (٢)، عن أبي الضحى، عن علي بن أبي طالب، به مرفوعًا.


(١) أي الراجح من طريق الأعمش بهذا السند؛ لاتفاق تسعة من الرواة روه عنه موقوفًا، خلافًا لجرير الذي جعله مرفوعًا.
(٢) وهو: "ثقةٌ يرسل" " التقريب " (١٦٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>