فأخرجه: سعيد بن منصور (٢٠٨٠) من طريق هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن إبراهيم التيمي، قال: أُتي عمر بن الخطاب بامرأة … وذكر الحديث بنحوه مرفوعًا.
هذا الإسناد ضعيف، العوام - وهو ابن حوشب - متكلم فيه، وإبراهيم النخعي لم يسمع من عمر فهو منقطع.
و الحديث علّقه البخاري بصيغة الجزم ٧/ ٥٩ عقب (٥٢٦٨) و ٨/ ٢٠٤ - ٢٠٥ عقب (٦٨١٤).
وقال النَّسائي بعد رواية يونس بن عبيد، عن الحسن الموقوفة:"ما فيه شيء صحيح، والموقوف أصح، هذا أولى بالصواب".
وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ١٢/عقب (٦٨١٦) بعد ما ذكر طرق الحديث وشواهده: "قد أطنب النَّسائي في تخريجها، ثم قال: "لا يصح منها شيء، والمرفوع أولى بالصواب" وفيه خطأ ربما من الناسخ، حيث إنَّ النَّسائي، قال: "والموقوف أصح، هذا أولى بالصواب" كما سلف".
ومن هذا تبين أنَّ الحديث عن علي صوابه موقوف، والله أعلم.
قال الألباني في " إرواء الغليل " ٢/ ٦ (٢٩٧): "ولا يضره إيقاف من أوقفه لأمرين: الأول: أنَّ من رفعه ثقةٌ، والرفع زيادة فيه يجب قبولها. الثاني: أنَّ رواية الوقف في حكم الرفع لقول عليٍ لعمر: أما علمت. وقول عمر: بلى، فذلك دليل على أنَّ الحديث معروف عندهم. وكذلك لا يضره رواية من أسقط من الإسناد ابن عباس مثل رواية عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان الجنبي، قال: أُتي عمر بامرأة قد فجرتْ فأمر برجمها، فمر علي ﵁ … الحديث.
قلت - القول للشيخ الألباني -: ورجاله ثقات، لكن عطاء بن السائب كان اختلط فلعله ذهب عليه من إسناد ابن عباس بين أبي ظبيان والخليفتين ٠٠ والراجح عندنا رواية الأعمش عنه".